المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

زاد المعاد

ابن القيم · ج١ · ص١١٣ · موضع ٢٦٢/٣٬٩٨٣

يأتي بيتَ المقدس فرمَى بالكتاب البساطَ، وتنحَّى. فنادى قيصرُ: مَن صاحبُ الكتاب؟ فهو آمن. قال: أنا. قال: فإذا قَدِمتُ فأتِني، فلما قدِم أتاه، فأمَر قيصرُ بأبواب قصره، فغُلِّقَتْ، ثم أمر مناديَه، فنادى: ألا، إن قيصر اتَّبعَ محمدًا، وترك النصرانية. فأقبل جندُه، وقد تسلَّحوا. فقال لرسول رسول الله - ﷺ -: قد ترى أني خائفٌ على مملكتي. ثم أمرَ مناديه فنادى: ألا، إن قيصر قد رضي عنكم. وكتب إلى رسول الله - ﷺ -: إني مسلم؛ وبعَث إليه بدنانير. فقال رسول الله - ﷺ -: «كذب عدوُّ الله، ليس بمسلم، وهو على النصرانية»، وقسَم الدنانيرَ. وبعث عبدَ الله بن حُذافة السَّهمي إلى كِسْرى، واسمه أَبْرَوِيز بن هُرْمُز بن أنُوشَروان، فمزَّق كتاب النبي - ﷺ -. فقال النبيُّ - ﷺ -: «اللهم مزِّق ملكَه». فمزَّق الله ملكَه (^١) وملكَ قومه (^٢). وبعث حاطبَ بن أبي بَلْتَعة إلى المُقَوقِس (^٣)، واسمه جُرَيج بن مِيناء ملك إسكندرية (^٤) عظيم القبط. فقال خيرًا، وقاربَ الأمرَ، ولم يُسلِم. وأهدى للنبي - ﷺ - مارية وأختيها سِيرين وقيسَر (^٥)، فتسرَّى بمارية، ووهب سِيرين لحسان بن ثابت (^٦). وأهدى له جاريةً أخرى، وألف مثقال ذهبًا، _________ (^١) «فمزَّق الله ملكه» ساقط من ك لانتقال النظر. (^٢) أخرجه البخاري (٤٤٢٤). (^٣) انظر: «طبقات ابن سعد» (١/ ٢٢٤) في ترجمة حاطب بن أبي بلتعة، ومواضع أخر (١/ ١١١، ٣/ ١٠٦، ١٠/ ٢٠١) و«الإصابة» (١٠/ ٥٦٧ وبعده). (^٤) ق، مب، ن: «الإسكندرية». (^٥) ك، ع، ص: «قيس»، وكذا كان في ج فأصلحه بعضهم. وفي الطبعة الهندية وغيرها: «قيسرى». (^٦) «بن ثابت» لم يرد في ص، ج.

الكتاب الثاني