المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

زاد المعاد

ابن القيم · ج١ · ص١٠١ · موضع ٢٥٠/٣٬٩٨٣

وقالت طائفة: بل سأله أن يجدِّد له (^١) العقدَ تطييبًا لقلبه، فإنه كان تزوَّجها بغير اختياره. وهذا أيضًا باطل لا يُظَنُّ بالنبيِّ - ﷺ -، ولا يليق بعقل أبي سفيان، ولم يكن من ذلك شيء! وقالت طائفة منهم البيهقي (^٢) والمنذري: يحتمل أن تكون هذه المسألة من أبي سفيان وقعت في بعض خَرَجاته إلى المدينة وهو كافر حين (^٣) سمع نعيَ زوجِ أمِّ حبيبة بالحبشة. فلما ورد على هؤلاء ما لا حيلة لهم في دفعه من سؤاله أن يؤمِّره حتى يقاتل الكفار، وأن يتخذ ابنه كاتبًا، قالوا: لعل هاتين المسألتين وقعتا (^٤) منه بعد الفتح، فجمع الراوي ذلك كلَّه في حديث واحد (^٥). والتعسُّف والتكلُّف الشديد الذي (^٦) في هذا الكلام يغني عن ردِّه! وقالت طائفة: للحديث محمِل صحيح (^٧)، وهو أن يكون المعنى: أرضى أن تكون زوجتَك الآن، فإني قبلُ لم أكن راضيًا بذلك، والآن فإني قد رضيتُ، فأسألك أن تكون زوجتك. وهذا وأمثاله لولا أنَّه قد سُوِّدت به الأوراق، وصُنِّفت فيه الكتب، _________ (^١) ك، ع: «لها». (^٢) في «السنن الكبرى» (٧/ ٢٢٦). (^٣) ص، ك، ع: «حتى»، تصحيف. (^٤) ص، ج: «وقعت». (^٥) لفظ «واحد» ساقط من ك، ع ومستدرك في حاشية ع بخط غير خط الناسخ. (^٦) ك، ع: «الذي هو». (^٧) ص، ك، ع: «طائفة: معنى الحديث مجمل صحيح»!

الكتاب الثاني