المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

زاد المعاد

ابن القيم · ج١ · ص١٠٠ · موضع ٢٤٩/٣٬٩٨٣

قال ابن الجوزي (^١) في هذا الحديث: «هو وهم من بعض الرواة لا شكَّ فيه ولا تردُّد، وقد اتهموا به عكرمةَ بن عمار، لأن أهل التاريخ أجمعوا على أن أم حبيبة كانت تحت عبيد الله (^٢) بن جحش، وولدت له، وهاجر بها وهما مسلمان إلى أرض الحبشة. ثم تنصَّر، وثبتت أم حبيبة على إسلامها، فبعث رسول الله - ﷺ - إلى النجاشي يخطبها عليه، فزوَّجه إياها وأصدَقَها عن رسول الله - ﷺ - صَداقًا، وذلك في سنة سبع من الهجرة. وجاء أبو سفيان في زمن الهدنة، فدخل (^٣) عليها، فثنت فراشَ رسول الله - ﷺ - حتى لا يجلس عليه. ولا خلاف أن أبا سفيان ومعاوية أسلما في فتح مكة سنة ثمان». وأيضًا في هذا الحديث أنه قال له: «وتؤمِّرني (^٤) حتى أقاتل الكفار كما كنت أقاتل المسلمين؟»، فقال: «نعم». ولا يُعرَف أن رسول الله - ﷺ - أمَّر أبا سفيان البتة. وقد أكثر الناس الكلام في هذا الحديث، وتعدَّدت طرقهم في وجهه. فمنهم من قال: الصحيح أنه تزوَّجها بعد الفتح لهذا الحديث، قال: ولا يُرَدُّ هذا بنقل المؤرِّخين. وهذه طريقة باطلة عند من له أدنى علم بالسِّيَر والتواريخ وما قد كان. _________ (^١) في «كشف المشكل» (٢/ ٤٦٣ - ٤٦٤). (^٢) مب: «عبد الله»، وكذا في النسخ المطبوعة، وهو خطأ. (^٣) ص: «ودخل» .. (^٤) ك، ع: «أتؤمرني». وقد رسمت «تُؤَمِّرني» في النسخ كلها بالألف مكان الواو.

الكتاب الثاني