المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

زاد المعاد

ابن القيم · ج١ · ص٩٨ · موضع ٢٤٧/٣٬٩٨٣

رسول الله - ﷺ - تزوَّجها في سنة أربعٍ، ومات ولعمر تسع سنين، ورسول الله - ﷺ - لا يفتقر نكاحه إلى ولي. قال ابن عقيل: ظاهر (^١) كلام أحمد أن النبي - ﷺ - لا يشترط في نكاحه الولي، وأن ذلك من خصائصه (^٢). ثم تزوَّج زينبَ بنت جحش من بني أسد بن خزيمة، وهي ابنة عمته أميمة (^٣). وفيها نزل قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا﴾ [الأحزاب: ٣٧] وبذلك كانت تفتخر على نساء النبي - ﷺ - وتقول: «زوَّجكنَّ أهاليكن وزوَّجني الله من فوق سبع سماوات» (^٤). ومن خواصِّها أن الله كان هو وليَّها الذي زوَّجها لرسوله من فوق سماواته. وتوفِّيت في أول خلافة عمر بن الخطاب. وكانت أولًا عند زيد بن حارثة، وكان رسول الله - ﷺ - تبنَّاه، فلما طلَّقها زوَّجه الله إياها لتتأسَّى به أمته في نكاح أزواج من تبنَّوه. _________ (^١) ك: «وظاهر». وفي ع: «وقال ... وظاهر». (^٢) العبارة: «أن النبي - ﷺ - ... خصائصه» لم ترد إلا في مب، ن. ولعل المؤلف كتبها أو أملاها في بعض النسخ من حفظه. ونص كلام ابن الجوزي في كتابه المذكور (٢/ ٢٦٦): «أنه يجوز أن يتزوَّج رسول الله - ﷺ - بغير وليٍّ لأنه مقطوع بكفاءته». وذكر ابن كثير في «البداية والنهاية» (٥/ ٥٨٢ - هجر) و«الفصول» (ص ٢٤٥) أنه ألَّف في ذلك رسالة بيَّن فيها أن عمر المقول له في هذا الحديث إنما هو عمر بن الخطاب لأنه كان الخاطب لها على رسول الله - ﷺ -، وأن الذي ولي عقدَها عليه ابنها سلمة بن أبي سلمة، وساغ هذا لأن أباه ابن عمها، فللابن ولاية أمه إذا كان سببًا لها من غير جهة البنوة بالإجماع. (^٣) ص، ج: «أمية»، تحريف. (^٤) أخرجه البخاري (٧٤٢٠، ٧٤٢١).

الكتاب الثاني