المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

زاد المعاد

ابن القيم · ج١ · ص٦٦ · موضع ٢١٥/٣٬٩٨٣

أحدها: أنه ولد مختونًا مسرورًا (^١). وروي في ذلك حديث لا يصح، ذكره أبو الفرج (^٢) في «الموضوعات» (^٣). وليس فيه حديث ثابت، وليس هذا من خواصِّه، فإن كثيرًا من الناس يولد مختونًا. وقال الميموني: قلت لأبي عبد الله: مسألة سئلتُ عنها: ختَّان ختَن صبيًّا فلم يستقصِ؟ قال: إذا كان الختان جاوز نصف الحشفة إلى فوق فلا يعيد، لأن الحشفة تغلظ؛ وكلَّما غلظت ارتفع الختان. فأما إذا كان الختان دون النصف فكنت أرى أن يعيد. قلت: فإن الإعادة شديدة جدًّا، وقد يخاف عليه من الإعادة؟ فقال: لا أدري. ثم قال لي: فإنَّ هاهنا رجلًا وُلِد له ابن مختون، فاغتمَّ لذلك غمًّا شديدًا، فقلت له: إذا كان الله قد كفاك المؤنةَ فما غمُّك بهذا؟ انتهى (^٤). وحدَّثنا صاحبنا أبو عبد الله محمد بن عثمان الخليلي المحدِّث ببيت المقدس أنه ولد كذلك، وأن أهله لم يختنوه (^٥). والناس يقولون لمن ولد كذلك: ختنه القمر، وهذا من خرافاتهم (^٦). _________ (^١) يعني: مقطوع السُّرَّة. (^٢) في المطبوع زيادة: «بن الجوزي». (^٣) لم أجده في «الموضوعات». وقد ذكره في «العلل المتناهية» (١/ ١٦٥)، وقال: «لا شك أنه ولد مختونًا، غير أن هذا الحديث لا يصح به». (^٤) العبارة «وقال الميموني ... انتهى» إنما وردت في متن مب، ن وفي حاشية ص، ع مع علامة صح، ولعلها مما ألحقه المصنف بكتابه فيما بعد من «التمهيد» لابن عبد البر (٢١/ ٦٠ - ٦١). (^٥) حكاه المصنف عنه في «تحفة المودود» (ص ٢٩٢). (^٦) انظر في ذلك «تحفة المودود» (٣٠١ - ٣٠٢) و«الدرة الفاخرة» لحمزة الأصبهاني (٢/ ٥٦٠) و«الصحاح» للجوهري (قلف).

الكتاب الثاني