الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
زاد المعاد
ابن القيم · ج١ · ص٦٤ · موضع ٢١٣/٣٬٩٨٣
الرابعة: أنه كان يأتيه في مثل صلصلة الجرس، وكان أشدَّه عليه، فيلتبس به الملَكُ حتَّى إنَّ جبينه ليتفصَّد عرقًا في اليوم الشديد البرد (^١). وحتَّى إنَّ راحلته لَتبرُك به إلى الأرض إذا كان راكبَها (^٢). ولقد جاءه الوحي مرةً كذلك، وفخذُه على فخذ زيد بن ثابت، فثقلت عليه حتى كادت تَرُضُّها (^٣).
الخامسة: أن يرى الملكَ في صورته التي خُلِق عليها، فيوحي إليه ما شاء الله أن يوحيه. وهذا وقع له مرتين كما ذكر الله ذلك في سورة النجم (^٤).
السادسة: ما أوحاه الله إليه وهو فوق السماوات ليلة المعراج من فرض الصلاة وغيرها.
السابعة: كلام الله سبحانه له منه إليه بلا واسطة ملَك، كما كلَّم موسى بنَ عمران، وهذه المرتبة هي ثابتة لموسى قطعًا بنص القرآن، وثبوتها
_________
(^١) هذه المرتبة والتي قبلها في حديث عائشة عند البخاري (٢) ومسلم (٢٣٣٣). وقد رأته أم سلمة - ﵂ - على صورة دحية الكلبي - ﵁ -، أخرجه البخاري (٣٦٣٤) ومسلم (٢٤٥١)، ورآه غيرها من الصحابة.
(^٢) كما في حديث هشام بن عروة عن أبيه مرسلًا عند عبد الرزاق في «تفسيره» (٣/ ٣٥٧ - دار الكتب العلمية) والطبري (٢٣/ ٣٦٥). وروي عن هشام عن أبيه عن عائشة مسندًا عند أحمد (٢٤٨٦٨) والحاكم (٢/ ٥٠٥)، ولكن في إسنادهما لين، والمرسل أشبه.
(^٣) أخرجه البخاري (٢٨٣٢، ٤٥٩٢) من حديث زيد بن ثابت - ﵁ -.
(^٤) أخرج مسلم (١٧٧) عن مسروق أنه سأل عائشة - ﵂ - عن قول الله عزوجل: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ﴾ [التكوير: ٢٣]، ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ [النجم: ١٣]؟ فقالت: أنا أول هذه الأمة سأل عن ذلك رسول الله - ﷺ -، فقال: «إنما هو جبريل، لم أره على صورته التي خلق عليها غير هاتين المرتين ...».