المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

زاد المعاد

ابن القيم · ج١ · ص٤٤ · موضع ١٩٣/٣٬٩٨٣

أهل الجنة في وادٍ أفيَح، وتُنصَب لهم منابر من لؤلؤ، ومنابر من ذهب، ومنابر من زبرجد، والباقون (^١) على كثبان المسك، فيزورون ربَّهم ﵎، ويتجلَّى لهم فيرونه عيانًا، ويكون أسرعَهم موافاةً أعجلُهم رواحًا إلى المسجد، وأقربهم منه أقربهم من الإمام. فأهل الجنة يشتاقون (^٢) إلى يوم المزيد فيها، لما ينالون فيه من الكرامة؛ وهو يوم الجمعة، فإذا وافق يومَ عرفة كان له مزية واختصاص وفضل (^٣) ليس لغيره. العاشر: أنه يدنو الرب ﵎ عشية عرفة من أهل الموقف، ثم يباهي بهم الملائكة، فيقول: «ما أراد هؤلاء؟ أُشْهِدُكم أني قد غفرتُ لهم» (^٤). ويحصل مع دنوِّه منهم ﵎ ساعةُ الإجابة التي لا يرُدُّ فيها سائلًا يسأله خيرًا، فيقرُبون منه بدعائه والتضرع إليه في تلك الساعة، ويقرُب _________ (^١) كذا في الأصول جميعًا. يعني: غير أصحاب المنابر، كما جاء في حديث الترمذي (٢٥٤٩): «ويجلس أدناهم ــ وما فيهم من دني ــ على كثبان المسك والكافور، ما يرون أن أصحاب الكراسي بأفضل منهم مجلسًا». وقد غُيِّر في متن ن إلى «الياقوت». وكذا في النسخ المطبوعة، وهو تحريف. (^٢) ع، مب، ن: «مشتاقون». (^٣) في حاشية ع: «فضيلة» مع علامة صح. (^٤) أخرجه مسلم (١٣٤٨) من حديث عائشة - ﵂ -، وفيه: «ما أراد هؤلاء». وأما قوله: «أشهدكم أني قد غفرت لهم» فقد أخرجه ابن خزيمة (٢٨٤٠) وابن بطة في «الإبانة الكبرى» (٢٧٦١ - نشرة آل حمدان) وابن منده في «التوحيد» (٨٨٥) واللالكائي في «أصول الاعتقاد» (٣/ ٤٨٦) والبيهقي في «شعب الإيمان» (٣٧٧٤) وفي «فضائل الأوقات» (ص ٣٥٤) من حديث أبي الزبير عن جابر، وإسناده حسن.

الكتاب الثاني