المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

زاد المعاد

ابن القيم · ج١ · ص٣٥ · موضع ١٨٤/٣٬٩٨٣

ولهذا يستحب فيها الإكثار من التكبير والتهليل والتحميد، كما قال النبي - ﷺ -: «فأكثِروا فيهن من التكبير والتهليل والتحميد» (^١)، ونسبتها إلى الأيام كنسبة مواضع المناسك إلى سائر البقاع. ومن ذلك: تفضيل شهر رمضان على سائر الشهور، وتفضيل عشره الأخير (^٢) على سائر الليالي، وتفضيل ليلة القدر فيه على ألف شهر. فإن قلت: فأيُّ العَشْرين أفضل: عشر ذي الحجة، أم العشر الأخير (^٣) من رمضان؟ وأي الليلتين أفضل: ليلة القدر، أو ليلة الإسراء؟ قلت: أما السؤال الأول، فالصواب فيه أن يقال: ليالي العشر الأخير من رمضان أفضل من ليالي عشر ذي الحجة، وأيام عشر ذي الحجة أفضل من أيام عشر رمضان (^٤)؛ وبهذا التفصيل يزول الاشتباه. ويدل عليه أن ليالي العشر من رمضان إنما فُضِّلت باعتبار ليلة القدر وهي من الليالي، وعشر ذي _________ (^١) أخرجه أحمد (٥٤٤٦، ٦١٥٤) والطبراني في «المعجم الكبير» (١١/ ٨٢) وغيرهما من حديث يزيد بن أبي زياد عن مجاهد عن ابن عمر. ومدار الحديث على يزيد، فيه لين؛ وقد اختلف عليه في تحديد الصحابي ورفعِه ووقفِه وقطعِه، انظر: «علل الدارقطني» (٢٨٠٣) و«علل الحديث» لابن أبي حاتم (١٩٩٢)؛ وكذلك يزيد لم يسمع من مجاهد، انظر: «تهذيب التهذيب» (١١/ ٣٣١). والثابت ما أخرجه البخاري (٩٦٩) وغيره من حديث ابن عباس السالف الذكر، وليس فيه هذه الزيادة. (^٢) ص، ق: «الآخر». (^٣) ص، ن: «الآخر». (^٤) وهذا جواب شيخ الإسلام نقله المؤلف عنه في «بدائع الفوائد» (٣/ ١١٠٢).

الكتاب الثاني