المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

زاد المعاد

ابن القيم · ج١ · ص٢٧ · موضع ١٧٦/٣٬٩٨٣

وللفقهاء في المسألة ثلاثة أقوال: النفي، والإثبات، والفرق بين من هو داخل المواقيت ومن هو قبلها. فمن قبلها (^١) لا يجاوزها إلا بإحرام (^٢)، ومن هو داخلها حكمُه حكمُ أهل مكة، وهذا قول أبي حنيفة (^٣). والقولان الأولان للشافعي وأحمد (^٤). ومن خواصِّه: أنه يعاقب فيه (^٥) على الهم بالسيئات وإن لم يفعلها. قال تعالى: ﴿وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [الحج: ٢٥]. وتأمَّلْ كيف عدَّى (^٦) فعل الإرادة هاهنا بالباء ــ ولا يقال: أردت بكذا (^٧) ــ لما ضمَّنه (^٨) معنى فعل (يَهُمُّ) فإنه يقال: هممت بكذا. فتوعَّد من هَمَّ بأن يظلم فيه بأن يذيقه العذاب الأليم. _________ (^١) «فمن قبلها» ساقط من ع، ك لانتقال النظر فيما يبدو. وفي ج: «فمن هو قبلها». (^٢) مب: «بالإحرام». (^٣) انظر: «الهداية» (١/ ١٣٤). (^٤) انظر: «المجموع» (٧/ ١٢) و«المغني» (٥/ ٧١). (^٥) ق: «على الهم فيه». و«فيه» ساقط من مب. (^٦) هذه قراءة ص، ن، وفي ع ضبط بالبناء للمجهول. (^٧) بعده فيما عدا ص، ج، ق، مب: «إلا». (^٨) كذا في جميع الأصول والطبعات القديمة. وفي طبعة الفقي: «ضمن». وانظر: «بدائع الفوائد» (٢/ ٤٢٤) و«حادي الأرواح» (١/ ٣٩١).

الكتاب الثاني