المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

زاد المعاد

ابن القيم · ج١ · ص٢٣ · موضع ١٧٢/٣٬٩٨٣

وجعل قصدَه مكفِّرًا لما سلف من الذنوب، ماحيًا للأوزار، حاطًّا للخطايا، كما في «الصحيحين» (^١) عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من أتى هذا البيت فلم يرفُث ولم يفسُق رجع كيوم ولدته أمه». ولم يرضَ لقاصده من الثواب دون الجنة، ففي «السنن» (^٢) من حديث عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله - ﷺ -: «تابِعوا بين الحج والعمرة، فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكِيرُ خبَثَ الحديد. وليس للحج المبرور ثواب دون الجنة». وفي «الصحيح» (^٣) عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: «العمرة إلى العمرة كفارة لما (^٤) بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة». ولو لم يكن البلد الأمين خيرَ بلاده، وأحبَّها إليه، ومختارَه من البلاد= لما جعل عرصاتها مناسك لعباده، وفرَضَ عليهم قصدها، وجعل ذلك من آكد فروض الإسلام، وأقسم به في كتابه في موضعين منه فقال: ﴿وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ﴾ [التين: ٣]، وقال تعالى: ﴿لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ﴾ [البلد: ١]. وليس على وجه الأرض بقعة يجب على كلِّ قادر السعيُ (^٥) إليها والطوافُ بالبيت الذي _________ (^١) البخاري (١٨٢٠) ومسلم (١٣٥٠). (^٢) للترمذي (٨١٠) والنسائي (٢٦٣١)، وأخرجه أحمد (٣٦٦٩). صححه الترمذي وابن خزيمة (٢٥١٢) وابن حبان (٣٦٩٣). (^٣) في النسخ المطبوعة: «الصحيحين». والحديث أخرجه البخاري (١٧٧٣) ومسلم (١٣٤٩). (^٤) ع، ك: «ما». (^٥) ص، ج: «السفر».

الكتاب الثاني