المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

زاد المعاد

ابن القيم · ج١ · ص٢٠ · موضع ١٦٩/٣٬٩٨٣

بني هاشم، ثم اختار من بني هاشم سيد ولد آدم محمدًا - ﷺ - (^١). وكذلك اختار أصحابَه من جملة العالمين، واختار منهم السابقين الأولين، واختار منهم أهل بدر، وأهل بيعة الرضوان. واختار لهم من الدين أكمله، ومن الشرائع أفضلها، ومن الأخلاق أزكاها (^٢) وأطهرها. واختار أمته - ﷺ - على سائر الأمم، كما في «مسند الإمام أحمد» وغيره (^٣) من حديث بهز بن حكيم بن معاوية بن حَيدة، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله - ﷺ -: «أنتم توفون (^٤) سبعين أمةً أنتم خيرها وأكرمها على الله». قال علي بن المديني وأحمد: حديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده صحيح (^٥). وظهر أثر هذا الاختيار في أعمالهم، وأخلاقهم، وتوحيدهم، ومنازلهم في الجنة، ومقامهم في الموقف؛ فإنهم أعلى من الناس على تَلٍّ فوقهم _________ (^١) أخرجه مسلم (٢٢٧٦) من حديث واثلة بن الأسقع. (^٢) بعده في ن زيادة: «وأطيبها». (^٣) أخرجه أحمد (٢٠٠٢٩، ٢٠٠٤٩) والترمذي (٣٠٠١) والنسائي في «الكبرى» (١١٣٦٧) وابن ماجه (٤٢٨٨، ٤٢٨٧). حسنه الترمذي، وصححه الحافظ في «الفتح» (٨/ ٢٢٥). (^٤) مب، ن: «موفون». (^٥) أما علي بن المديني فقد وثق بهز بن حكيم في «علله» (ص ١٤٤)، وانظر: «الجرح والتعديل» (٢/ ٤٣٠). وأما أحمد فقد قال عنه: «صالح الإسناد» كما نقله ابن قدامة في «المغني» (٤/ ٧) وابن عبد الهادي في «تنقيح التحقيق» (٣/ ١٤٢) وابن الملقن في «البدر المنير» (٥/ ٤٨٨). وينظر: «المجروحين» لابن حبان (١/ ٢٢٢) و«ميزان الاعتدال» (١/ ٣٥٣ - ٣٥٤) و«تهذيب الكمال» (٤/ ٢٦١ وما بعدها).

الكتاب الثاني