المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

وفاء الوفا بأخبار دار المصطفى ﷺ

السمهودي · ج١ · ص٢٢٢ · موضع ٢١٨/١٬٠٤٦

والأنوف والفروج ويبقرون البطون، وهم يظنون أنهم أصابوا النبي ﷺ وأشراف أصحابه، فقال أبو سفيان يفتخر بإلهه: «اعل هبل» فناداه عمر: الله أعلى وأجل، ورجع المشركون إلى أثقالهم. الرسول يقتل أبي بن خلف قال ابن إسحاق: كان أول من عرف رسول الله ﷺ بعد الهزيمة، وتحدث الناس بقتله، كعب بن مالك الأنصاري، قال: عرفت عينيه يزهران تحت المغفر، فناديت بأعلى صوتي: يا معشر المسلمين، أبشروا هذا رسول الله ﷺ فأشار إلي أن أنصت، فلما عرف المسلمون رسول الله ﷺ نهضوا به، ونهض معهم نحو الشعب معه أبو بكر وعمر وعلي وطلحة والزبير والحارث بن الصمة ورهط من المسلمين، فلما أسند رسول الله ﷺ في الشعب أدركه أبي بن خلف وهو يقول: أين محمد؟ لا نجوت إن نجا، فقال القوم: يا رسول الله أيعطف عليه رجل منا؟ فقال: دعوه، فلما دنا تناول رسول الله ﷺ الحربة من الحارث بن الصمة، يقول بعض القوم: فلما أخذها رسول الله ﷺ استقبله فطعنه في عنقه طعنة تدأدأ منها «١» عن فرسه مرارا، وكان أبي بن خلف يلقى رسول الله ﷺ بمكة فيقول: يا محمد إن عندي العود فرسا أعلفه كل يوم فرقا «٢» من ذرة أقتلك عليه، فيقول رسول الله ﷺ: أنا أقتلك إن شاء الله، فلما رجع إلى قريش وقد خدشه في عنقه خدشا غير كبير فاحتقن الدم، قال: قتلني والله محمد، فقالوا: ذهب والله فؤادك، والله إن يك بأس، قال: إنه قد كان، قال بمكة: أنا أقتلك، فوالله لو بصق علي لقتلني، فمات عدو الله بسرف وهم قافلون» إلى مكة، وقد قال رسول الله ﷺ فيما قاله يومئذ: اشتد غضب الله على رجل قتله رسول الله ﷺ فسحقا لأصحاب السعير. وفي الصحيح عن عائشة قالت: لما كان يوم أحد هزم المشركون هزيمة بينة، فصاح إبليس: أي عباد الله، أخراكم، فرجعت أولاهم، فاجتلدت مع أخراهم، فنظر حذيفة فإذا هو بأبيه فنادى: أي عباد الله، أبي أبي، فقالت: فو الله ما احتجزوا حتى قتلوه، فقال حذيفة: يغفر الله لكم. ونقل الأقشهري أن أبا سفيان بن حرب قال يومئذ لبني عبد الدار: إنكم ضيعتم اللواء يوم بدر، فأصابنا ما رأيتم، فادفعوا اللواء إلينا نكفكم، وإنما أراد تحريضهم على القتال _________ (١) تدأدأ: تمايل. (٢) الفرق: مكيال يساوي ثلاثة آصع. (٣) قافلون: عائدون.

الكتاب الثاني