المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

وفاء الوفا بأخبار دار المصطفى ﷺ

السمهودي · ج١ · ص١٩٠ · موضع ١٨٦/١٬٠٤٦

خروج أبي بريدة لاستقبال الرسول ﷺ قال أبو سليمان الخطابي: لما شارف النبي ﷺ المدينة لقيه بريدة الأسلمي في سبعين من قومه بني أسلم، فقال: من أنت؟ قال: بريدة فقال لأبي بكر: برد أمرنا وصلح، ثم قال: ممن؟ قال: من أسلم، قال: سلمنا، ثم قال: ممن؟ قال: من بني سهم، قال: خرج سهمنا «١» . وقد روى ابن الجوزي في شرف المصطفى من طريق البيهقي موصولا إلى بريدة قال: كان النبي ﷺ لا يتطير، وكان يتفاءل، وكانت قريش جعلت مائة من الإبل لمن يأخذ نبي الله ﷺ فيرده إليهم حين توجه إلى المدينة، فركب بريدة في سبعين راكبا من أهل بيته من بني سهم، فلقي نبي الله ﷺ فقال نبي الله ﷺ: من أنت؟ قال: أنا بريدة، فالتفت النبي ﷺ إلى أبي بكر الصديق ﵁ فقال: يا أبا بكر، برد أمرنا وصلح، ثم قال ﷺ: ممن أنت؟ قال: من أسلم، فقال رسول الله ﷺ لأبي بكر: سلمنا، ثم قال: ممن؟ قال: من بني سهم، قال: خرج سهمك، فقال بريدة للنبي ﷺ: من أنت؟ قال: أنا محمد بن عبد الله رسول الله، فقال بريدة: أشهد ألاإله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، فأسلم بريدة وأسلم من كان معه جميعا، فلما أصبح قال بريدة للنبي ﷺ: لا تدخل المدينة إلا ومعك لواء، فحل عمامته ثم شدّها في رمح ثم مشى بين يديه ﷺ فقال: يا رسول الله تنزل على من؟ فقال النبي ﷺ: إن ناقتي هذه مأمورة، قال بريدة: الحمد لله الذي أسلمت بنو سهم طائعين. وفي الصحيح أن رسول الله ﷺ لقي الزبير في ركب من المسلمين كانوا تجارا قافلين من الشام، فكسا الزبير رسول الله ﷺ وأبا بكر ثياب بياض. وروى أن طلحة كان قدم من الشام ومعه ثياب أهداها لأبي بكر من ثياب الشام، فلما لقيه أعطاه، فلبس منها النبي ﷺ وأبو بكر. قال الحافظ ابن حجر: فيحتمل: أن كلا من طلحة والزبير أهدى لهما، والذي في السّير هو طلحة؛ فالأولى الجمع، وعند ابن أبي شيبة ما يؤيده، وإلا فما في الصحيح أصح. _________ (١) خرج سهمنا: أي فزنا وظفرنا.

الكتاب الثاني