المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

عيون الأثر

ابن سيد الناس · ج١ · ص٧٤ · موضع ٧١/٧٦٦

يَقُولُ: لَا تَقْرَأْهُ عَلَى يَهُودَ حَتَّى تَسْمَعَ بِنَبِيٍّ قَدْ خَرَجَ بِيَثْرِبَ، فَإِذَا سَمِعْتَ بِهِ فَافْتَحْهُ، قَالَ نُعْمَانُ: فَلَمَّا سَمِعْتُ بِكَ فَتَحْتُ السِّفْرَ، فَإِذَا فِيهِ صِفَتُكَ كَمَا أَرَاكَ السَّاعَةَ، وَإِذَا فِيهِ مَا تُحِلُّ وَمَا تُحَرِّمُ، وَإِذَا فِيهِ أَنَّكَ خَيْرُ الأَنْبِيَاءِ، وَأُمَّتَكَ خَيْرُ الأُمَمِ، وَاسْمُكَ أَحْمَدُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَسَلَّمَ، وَأُمَّتُكَ الْحَمَّادُونَ، قُرْبَانُهُمْ دِمَاؤُهُمْ، وَأَنَاجِيلُهُمْ صُدُورُهُمْ، لا يَحْضُرُونَ قِتَالا إِلَّا وَجِبْرِيلُ مَعَهُمْ يَتَحَنَّنُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ كَتَحَنُّنِ الطَّيْرِ عَلَى أَفْرَاخِهِ، ثُمَّ قَالَ لِي: إِذَا سَمِعْتَ بِهِ فَاخْرُجْ إِلَيْهِ وَآمِنْ بِهِ وَصَدِّقْ بِهِ، فَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُحِبُّ أَنْ يُسْمِعَ أَصْحَابَهُ حَدِيثَهَ، فَأَتَاهُ يَوْمًا فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «يَا نُعْمَانُ حَدِّثْنَا»؟ فَابْتَدَأَ النُّعْمَانُ الْحَدِيثَ مِنْ أَوَّلِهِ، فَرُئِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَبَسَّمُ، ثُمَّ قَالَ: «أَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ» . وَيُقَالُ إِنَّ النُّعْمَانَ هَذَا هُوَ الَّذِي قَتَلَهُ الأَسْوَدُ الْعَنْسِيُّ وَقَطَّعَهُ عُضْوًا عُضْوًا وَهُوَ يَقُولُ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَأَنَّكَ كَذَّابٌ مُفْتَرٍ عَلَى اللَّهِ ﷿ ثُمَّ حَرَّقَهُ بِالنَّارِ. أَخْبَرَنَا الشَّيْخَانِ أَبُو الْفَضْلِ عبد الرحيم بن يوسف بن يحيى الموصلي وأبو الهيجاء غازي بن أبي الفضل بن عَبْدِ الْوَهَّابِ قِرَاءَةً عَلَى الأَوَّلِ وَأَنَا أَسْمَعُ وَبِقِرَاءَتِي عَلَى الثَّانِي قَالا: أَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْمَرِ بْنِ طَبَرْزَدَ الدَّارقَزِّيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ الأَوَّلُ: وَأَنَا فِي الْخَامِسَةِ، وَقَالَ الثَّانِي: وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ الْحُصَيْنِ الشَّيْبَانِيُّ قَالَ: أَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ غَيْلانَ الْبَزَّارُ قَالَ: أَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِي عَوْنٍ عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أَبِيهِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ: قَالَ لِي أَبِي عَبْدُ الْمُطَّلِبِ بْنُ هَاشِمٍ: خَرَجْتُ إِلَى الْيَمَنِ فِي رِحْلَةِ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ، فَنَزَلْتُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ يَقْرَأُ الزبور، فقال: يا عبد المطلب بن هاشم: ائْذَنْ لِي أَنْظُرُ فِي بَعْضِ جَسَدِكَ، قَالَ: قُلْتُ: فَانْظُرْ مَا لَمْ يَكْنُ عَوْرَةً، قَالَ: فَنَظَرَ فِي مِنْخَرِي، قَالَ: أَجِدُ فِي إِحْدَى مِنْخَرَيْكَ مُلَكًا وَفِي الأُخْرَى نُبُوَّةً، فَهَلْ لَكَ مِنْ شَاعَةٍ؟ قَالَ: قُلْتُ: وَمَا الشَّاعَةُ، قَالَ: الزوجة، قال: قلت: فأنظر أَمَّا الْيَوْمَ فَلا، قَالَ: فَإِذَا قَدِمْتَ مَكَّةَ فَتَزَوَّجْ، قَالَ: فَقَدِمَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ مَكَّةَ فَتَزَوَّجَ هَالَةَ بِنْتَ وُهَيْبِ بْنِ زُهْرَةَ فَوَلَدَتْ لَهُ حَمْزَةَ وَصَفِيَّةَ، وَتَزَوَّجَ عَبْدُ اللَّهِ آمِنَةَ بِنْتَ وَهْبٍ فَوَلَدَتْ رَسُول اللَّهِ ﷺ، فَكَانَتْ قُرَيْشٌ تَقُولُ: فَلَجَ [١] عَبْدُ اللَّهِ على أبيه. _________ [(١)] أي فاز وظفر.

الكتاب الثاني