المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

عيون الأثر

ابن سيد الناس · ج٢ · ص٧٩ · موضع ٤٣٠/٧٦٦

غزوة بدر الأخيرة قال ابن إسحق: ولما قدم رسول الله ﷺ الْمَدِينَةَ مِنْ غَزْوَةِ ذَاتِ الرّقَاعِ أَقَامَ بِهَا بَقِيَّةَ جُمَادَى الأُولَى إِلَى آخِرِ رَجَبٍ، ثُمَّ خَرَج فِي شَعْبَانَ إِلَى بَدْرٍ لِمِيعَادِ أَبِي سُفْيَانَ حَتَّى نَزَلَهُ. قَالَ ابْن هِشَامٍ: وَاسْتَعْمَلَ عَلَى الْمَدِينَةِ عَبْد اللَّهِ بْن عَبْد الله بن أبي سلول الأنصاري. قال ابن إسحق: فَأَقَامَ عَلَيْهِ ثَمَانِ لَيَالٍ يَنْتَظِرُ أَبَا سُفَيْانَ، وَخَرَجَ أَبُو سُفْيَانَ فِي أَهْلِ مَكَّةَ حَتَّى نَزَلَ مَجَنَّةَ مِنْ نَاحِيَةِ الظّهْرَانِ، وَبَعْضُ النَّاسِ يَقُولُ: قَدْ بَلَغَ عُسْفَانَ، ثُمَّ بَدَا لَهُ فِي الرُّجُوعِ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، أَنَّهُ لا يُصْلِحُكُمْ إِلَّا عَامٌ خَصِيبٌ تَرْعُونَ فِيهِ الشَّجَرَ، وَتَشْرَبُونَ فِيهِ اللَّبَنَ، وَإِنَّ عَامَكُمْ هَذَا عَامٌ جَدْبٌ، وَإِنِّي رَاجِعٌ فَارْجِعُوا، فَرَجَعَ النَّاسُ، وَسَمَّاهُمْ أَهْلُ مَكَّةَ، جَيْشَ السَّوِيقِ، يَقُولُونَ: إِنَّمَا خَرَجْتُمْ تَشْرَبُونَ السَّوِيقَ [١] . وَأَقَامَ رَسُول اللَّهِ ﷺ عَلَى بَدْرٍ يَنْتَظِرُ أَبَا سُفْيَانَ لِمِيعَادِهِ، فَأَتَاهُ مَخْشِيُّ بْنُ عَمْرٍو الضَّمْرِيُّ، وهو الذي كان وادعه علي بن ضَمْرَةَ فِي غَزْوَةِ وَدَّانَ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أجبت [٢] لِمِيعَادِ قُرَيْشٍ عَلَى هَذَا الْمَاءِ؟ قَالَ: «نَعَمْ يَا أَخَا بَنِي ضَمْرَةَ، وَإِنْ شِئْتَ مَعَ ذَلِكَ رَدَدْنَا إِلَيْكَ مَا كَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ، ثُمَّ جَالَدْنَاكَ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ» قَالَ: لا وَاللَّهِ يَا مُحَمَّد، مَا لَنَا بِذَلِكَ مِنْكَ حَاجَةٌ، ثُمَّ انْصَرَفَ رَسُول اللَّهِ ﷺ إِلَى الْمَدِينَةِ. وَرَوَى _________ [(١)] السويق: طعام يتخذ من مدقوق الحنطة والشعير، وسمي بذلك لانسياقه في الحلق، والجمع: أسوقة [(٢)] وعند ابن هشام: أجئت للقاء قريش ...

الكتاب الثاني