الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
عيون الأثر
ابن سيد الناس · ج٢ · ص٢٨ · موضع ٣٧٩/٧٦٦
فَشُكْرُ وَحْشِيٍّ عَلَيَّ عُمْرِي ... حَتَّى تُرَمَّ أَعْظُمِي فِي قَبْرِي
فَأَجَابَتْهَا هِنْدُ بِنْتُ أُثَاثَةَ بْنِ عَبَّادِ بْنِ الْمُطَّلِبِ فَقَالَتْ:
خَزِيتِ فِي بَدْرٍ وَبَعْدَ بَدْرِ ... يَا بِنْتَ وَقَّاعٍ عَظِيمِ الْكُفْرِ
صَبَّحَكِ اللَّهُ غَدَاةَ الْفَجْرِ ... بِالْهَاشِمِيِّينَ الطِّوَالِ الزّهْرِ
بكل قاطع حسام يَفْرِي ... حَمْزَةُ لَيْثي وَعَلِيٌّ صَقْرِي
إِذْ رَامَ شَيْبٌ وَأَبُوكِ غَدْرِي ... فَخَضَّبَا مِنْهُ ضَوَاحِي النَّحْرِ
وَنَذْرُكِ السُّوءَ فَشَرُّ نَذْرِ
ثُمَّ إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ حِينَ أَرَادَ الانْصِرَافَ أَشْرَفَ عَلَى الْجَبَلِ، ثُمَّ صَرَخَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ، أنعمت [فعال] [١] إِنَّ الْحَرْبَ سِجَالٌ، يَوْمٌ بِيَوْمِ بَدْرٍ، اعْلُ هُبَل، أَيْ: أَظْهِرْ دِينَكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: قُمْ يَا عُمَرُ فَأَجِبْهُ، فقل: الله أعلى وأجل، لا سواء، قَتْلانَا فِي الْجَنَّةِ وَقَتْلاكُمْ فِي النَّارِ» وَقَالَ: إِنَّ لَنَا الْعُزَّى وَلا عُزَّى لَكُمْ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «قُولُوا: الله مَوْلانَا وَلا مَوْلَى لَكُمْ» .
عَنِ ابْنِ عَائِذٍ وغيره: رجع، فَلَمَّا أَجَابَ عُمَرُ أَبَا سُفْيَانَ، قَالَ لَهُ أَبُو سُفْيَانَ: هَلُمَّ إِلَيَّ يَا عُمَرُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِعُمَرَ: «ائْتِهِ فَانْظُرْ مَا شَأْنُهُ» فَجَاءَهُ: فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ:
أَنْشُدُكَ اللَّهَ، يَا عُمَرُ أَقَتَلْنَا مُحَمَّدا؟ قال عمر: اللهم لا، وإنه [ليسمع] [٢] كَلامَكَ الآنَ، قَالَ: أَنْتَ أَصْدَقُ عِنْدِي مِنَ ابن قمئة وأبر، لقول ابن قمئة: إِنِّي قَتَلْتُ مُحَمَّدا، ثُمَّ نَادَى أَبُو سُفْيَانَ: إنه [قد كان في] [٣] قتلاكم، مثل، وَاللَّهِ مَا رَضِيتُ وَلا سَخِطْتُ، وَلا نَهَيْتُ وَلا أَمَرْتُ، وَلَمَّا انْصَرَفَ أَبُو سُفْيَانَ وَأَصْحَابُهُ [٤] نَادَى إِنَّ مَوْعِدَكُمْ بَدْرٌ لِلْعَامِ الْقَابِلِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِرَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ: «قُلْ: نَعَمْ، هُوَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ مَوْعِدٌ» ثُمَّ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، وَقَالَ ابْنُ عَائِذٍ سَعْد بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ فَقَالَ:
اخْرُجْ فِي آثَارِ الْقَوْمِ، فَانْظُرْ مَاذَا يَصْنَعُونَ وَمَاذَا يُرِيدُونَ، فَإِنْ كَانُوا قَدْ جَنَّبُوا الْخَيْلَ وامتطوا الإبل فإنهم يريدون مكة، وإن ركبوا الخيل وساقوا الإبل فهم يريدون
_________
[(١)] وعند ابن هشام: فقال، وما أثبتناه من سيرة ابن هشام.
[(٢)] وردت في الأصل: يسمع.
[(٣)] وردت في الأصل: أنه قال في من ابن (عبارة غير واضحة، وما أثبتناه من سيرة ابن هشام) .
[(٤)] وعند ابن هشام: ومن معه.