المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

عيون الأثر

ابن سيد الناس · ج٢ · ص١٦ · موضع ٣٦٧/٧٦٦

سَتَعْلَمُ غَدًا إِذَا الْتَقَيْنَا كَيْفَ نَصْنَعُ، وَذَلِكَ أَرَادَ أَبُو سُفْيَانَ، فَلَمَّا الْتَقَى النَّاسُ [١] قَامَتْ هِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ فِي النِّسْوَةِ اللاتِي مَعَهَا، وَأَخَذْنَ الدُّفُوفَ يَضْرِبْنَ بِهَا خَلْفَ الرِّجَالِ وَيُحَرِّضْنَهُمْ، فَقَالَتْ هِنْدٌ فِيمَا تَقُولُ: وَيْهَا بَنِي عَبْدِ الدار ... ويها حماة الأدبار ضَرْبا بِكُلِّ بتارِ وَتَقُولُ: إِنْ تُقْبِلُوا نُعَانِقْ ... وَنَفْرشُ النَّمَارِقْ أَوْ تُدْبِرُوا نُفَارِقْ ... فِرَاقَ غَيْرِ وامق [٢] فاقتتل الناس حتى حميت الحرب، وقاتل أَبُو دُجَانَةَ حَتَّى أَمْعَنَ فِي النَّاسِ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وحَدَّثَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ [٣] أَنَّ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ قَالَ: وَجَدْتُ فِي نَفْسِي حِينَ سَأَلْتُ رَسُول اللَّهِ ﷺ السيف فمنعنيه وأعطاه أبا دجانة، فقلت: [أنا ابن صفية عمته، ومن قريش، وقد قمت إليه [٤] فسألته إياه قبله، فأعطاه إياه وتركني وَاللَّهِ....] لأَنْظُرَنَّ مَا يَصْنَعُ، فَاتَّبَعْتُهُ، فَأَخَذَ [٥] عُصَابَة لَهُ حَمْرَاءَ، فَعَصَبَ بِهَا رَأْسَهُ، وَقَالَتِ الأَنْصَارُ: أَخْرِجْ أَبُو دُجَانَةَ عِصَابَةَ الْمَوْتِ، وَهَكَذَا كَانَ يقول إذا غصب بها [٦]، فخرج وهو يقول: أن الَّذِي عَاهَدَنِي خَلِيلِي ... وَنَحْنُ بِالسَّفْحِ لَدَى النَّخِيلِ أن لا أقوم الدهر في الكبول [٧] ... أَضْرِبُ بِسَيْفِ اللَّهِ وَالرَّسُولِ فَجَعَلَ لا يَلْقَى أحدا إلا قتله. وكان من الْمُشْرِكِينَ رَجُلٌ لا يَدَعَ لَنَا جَرِيحًا إِلَّا دَفَّفَ [٨] عَلَيْهِ، فَجَعَلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَدْنُو مِنْ صَاحِبِهِ، فَدَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَهُمَا _________ [(١)] وعند ابن هشام: فلما التقى الناس ودنا بعضهم من بعض. [(٢)] أي فراقا غير محب. [(٣)] وعند ابن هشام: غير واحد من أهل العلم. [(٤)] زيدت على الأصل من سيرة ابن هشام. [(٥)] وعند ابن هشام: فأخرج. [(٦)] وعند ابن هشام: وهكذا كانت نقول إذا تعصب بها. [(٧)] أي آخر الصفوف. [(٨)] أي أجهز عليه وقتله.

الكتاب الثاني