الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
عيون الأثر
ابن سيد الناس · ج١ · ص٣٨ · موضع ٣٥/٧٦٦
ذكر تسميته محمدا وأحمد ﷺ
رُوِّينَا عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ سَعْدٍ قَالَ: أُمِرَتْ آمِنَةُ وَهِيَ حَامِلٌ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنْ تُسَمِّيَهُ أَحْمَدَ.
وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ إسحق فِيمَا سَلَفَ أَنَّهَا أُتِيَتْ حِينَ حَمَلَتْ بِهِ، فَقِيلَ لَهَا: إِنَّكِ قَدْ حَمَلْتِ بِسَيِّدِ هَذِهِ الأمة، وفيه: ثُمَّ سَمِّيهِ مُحَمَّدًا.
وَرُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ التِّرْمِذِيِّ: ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عْنَ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ لِي أسماء: أنا محمد وأنا أحمد، وأنا الماحي الَّذِي يَمْحُو اللَّهُ بِي الْكُفْرَ، وَأَنَا الْحَاشِرُ الَّذِي يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى قَدَمِي، وَأَنَا الْعَاقِبُ الَّذِي لَيْسَ بَعْدِي نَبِيٌّ» [١]
وَصَحَّحَهُ وَقَالَ: فِي الْبَابِ عَنْ حُذَيْفَةَ. وَرَوَى حَدِيثَ جُبَيْرٍ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وَسَيَأْتِي الْكَلامُ عَلَى بَقِيَّةِ الأَسْمَاءِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
وَذَكَرَ أَبُو الرَّبِيعِ بْنُ سَالِمٍ قَالَ: وَيُرْوَى أَنَّ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ إِنَّمَا سَمَّاهُ مُحَمَّدًا لِرُؤْيَا رَآهَا، زَعَمُوا أَنَّهُ رأى في منامه كأن سلسلة في فِضَّةٍ خَرَجَتْ مِنْ ظَهْرِهِ، لَهَا طَرَفٌ فِي السَّمَاءِ وَطَرَفٌ فِي الأَرْضِ، وَطَرَفٌ فِي الْمَشْرِقِ وَطَرَفٌ فِي الْمَغْرِبِ، ثُمَّ عَادَتْ كَأَنَّهَا شَجَرَةٌ، عَلَى كُلِّ وَرَقَةٍ مِنْهَا نُورٌ، وَإِذَا أَهْلُ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ يَتَعَلَّقُونَ بِهَا، فَقَصَّهَا، فَعُبِّرَتْ لَهُ بِمَوْلُودٍ يَكُونُ مِنْ صُلْبِهِ يَتْبَعُهُ أَهْلُ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، وَيَحْمَدُهُ أَهْلُ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، فَلِذَلِكَ سَمَّاهُ مُحَمَّدًا مَعَ مَا حَدَّثَتْهُ بِهِ أُمُّهُ.
وَرُوِّينَا عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ السُّهَيْلِيِّ ﵀ قَالَ: لا يعرف في العرب من تسمى
_________
[(١)] أخرجه الترمذي في كتاب الأدب باب ما جاء في أسماء النبي ﷺ (٥/ ١٢٤) رقم ٢٨٤٠.