الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
عيون الأثر
ابن سيد الناس · ج١ · ص٣٤١ · موضع ٣٣٨/٧٦٦
سَرِيَّةُ سَالِمِ بْنِ عُمَيْرٍ
رُوِّينَا عَنِ ابْنِ سَعْد قَالَ: ثُمَّ سَرِيَّةُ سَالِمِ بْنِ عُمَيْرٍ [العمري] [١] إِلَى أَبِي عَفَكٍ الْيَهُودِيِّ، فِي شَوَّالٍ عَلَى رَأْسِ عِشْرِينَ شَهْرًا مِنْ مُهَاجِرِ رَسُول اللَّهِ ﷺ، وَكَانَ أَبُو عَفَكٍ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ شَيْخًا كَبِيرًا، قَدْ بَلَغَ عِشْرِينَ وَمِائَةَ سَنَةٍ، وَكَانَ يَهُودِيًّا، وَكَانَ يُحَرِّضُ عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ وَيَقُولُ الشِّعْرَ، فَقَالَ سَالِمُ بْنُ عُمَيْرٍ، وَهُوَ أَحَدُ الْبَكَّائِينَ وَمِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا: عَلَيَّ نَذْرٌ أَنْ أَقْتُلَ أَبَا عَفَك أَوْ أَمُوتَ دُونَهُ، فَأَمْهَلَ يَطْلُبُ لَهُ غرةً، حَتَّى كَانَتْ لَيْلَة صَائِفَة، فَنَامَ أَبُو عَفَكٍ بِالْفِنَاءِ [وعلم] [٢] بِهِ سَالِمُ بْنُ عُمَيْرٍ، فَأَقْبَلَ فَوَضَعَ السَّيْفَ عَلَى كَبِدِهِ، ثُمَّ اعْتَمَدَ عَلَيْهِ حَتَّى خَشَّ فِي الْفِرَاشِ، وَصَاحَ عَدُوُّ اللَّهِ، فَثَابَ إِلَيْهِ ناس ممن [هم] [٣] عَلَى قَوْلِهِ، فَأَدْخَلُوهُ مَنْزِلَهُ وَقَبَرُوهُ، فَقَالَتْ أُمَامَةُ الْمُرَيْدِيَّةُ فِي ذَلِكَ:
تُكَذِّبُ دِينَ اللَّهِ وَالْمَرْءَ أحمدا ... لعمرو الَّذِي أَمْنَاكَ أَنْ بِئْسَ مَا يُمْنِي
حَبَاكَ حنيفا آخِرَ اللَّيْلِ طَعْنَةً ... أَبَا عَفَكٍ خُذْهَا عَلَى كِبَرِ السِّنِّ
الْبَيْتَانِ عَنِ ابْنِ سَعْد، وَكَانَ أَبُو عَفَك مِمَّنْ نجم نِفَاقه حِينَ قَتَلَ رسول الله ﷺ الحرث بْنَ سُوَيْدِ بْنِ الصَّامِتِ، وَشَهِدَ سَالِمٌ بَدْرًا وَأُحُدًا وَالْخَنْدَقَ وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَتُوُفِّيَ فِي خِلافَةِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، وَقَالَ فِيهِ مُوسَى بن عقبة:
سالم بن عبد الله.
_________
[(١)] زيدت على الأصل من طبقات ابن سعد.
[(٢)] وردت في الأصل: وسمع، وما أثبتناه من طبقات ابن سعد.
[(٣)] وردت في الأصل: هو، وما أثبتناه من طبقات ابن سعد.