الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
عيون الأثر
ابن سيد الناس · ج١ · ص٣٣٣ · موضع ٣٣٠/٧٦٦
وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ سَعْدٍ قَالَ: أَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: ثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: أَسَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ سَبْعِينَ أَسِيرًا، وَكَانَ يُفَادِي بِهِمْ عَلَى قَدْرِ أَمْوَالِهِمْ، وَكَانَ أَهْلُ مَكَّةَ يَكْتُبُونَ وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ لا يَكْتُبُونَ، فَمَنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ فِدَاءٌ دَفَعَ إِلَيْهِ عَشَرَةَ غِلْمَانٍ مِنْ غِلْمَانِ الْمَدِينَةِ يُعَلِّمُهُمْ، فَإِذَا حَذِقُوا فَهُوَ فِدَاؤُهُ. وَرُوِّينَا عَنْهُ قَالَ:
أَنَا محمد بن عبد الله الأنصاري، فثنا هشام بن حسان، فثنا محمد بن سِيرِينَ عَنْ عُبَيْدَةَ أَنَّ جِبْرِيلَ نَزَلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي أُسَارَى بَدْرٍ فَقَالَ: إِنْ شِئْتُمْ قَتَلْتُمُوهُمْ، وَإِنْ شِئْتُمْ أَخَذْتُمْ مِنْهُمُ الْفِدَاءَ، وَيُسْتُشْهِدُ قَابِلَ مِنْكُمْ سَبْعُونَ، قَالَ: فَنَادَى النَّبِيُّ ﷺ فِي أَصْحَابِهِ، فَجَاءُوا أَوْ مَنْ جَاءَ مِنْهُمْ فقال: «إن هذا جبريل يخيركم بَيْنَ أَنْ تُقَدِّمُوهُمْ فَتَقْتُلُوهُمْ وَبَيْنَ أَنْ تُفَادُوهُمْ وَيُسْتُشْهِدُ قَابِلَ مِنْكُمْ بِعُدْتَهِمْ» فَقَالُوا: بَلْ نُفَادِيهِمْ فَنَتَقَوَّى بِهِ عَلَيْهِمْ، وَيَدْخُلُ قَابِلَ مِنَّا الْجَنَّةَ سَبْعُونَ فَفَادَوْهُمْ.
ذِكْرُ مَنْ أَسْلَمَ مِنْ أَسْرَى بدر بعد ذلك
الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، عَقِيلُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، نَوْفَلُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، أَبُو الْعَاصِ بْنُ الرَّبِيعِ، أَبُو عُزَيْزِ بْنُ عُمَيْرٍ الْعَبْدَرِيُّ، السَّائِبُ بْنُ أَبِي حُبَيْشٍ، خَالِدُ بْنُ هِشَامٍ الْمَخْزُومِيُّ، عَبْد اللَّهِ بْنُ أَبِي السَّائِبِ، الْمُطَّلِبُ بْنُ حَنْطَبٍ، أَبُو وَدَاعَةَ السَّهْمِيُّ، عبد الله بن أبي بن خَلَفٍ الْجُمَحِيُّ، وَهْبُ بْنُ عُمَيْرٍ الْجُمَحِيُّ، سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو الْعَامِرِيُّ، عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ أَخُو سَوْدَةَ، قَيْسُ بْنُ السَّائِبِ الْمَخْزُومِيُّ، نِسْطَاسٌ مَوْلَى أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ، وَيُذْكَرُ أَنَّ الْعَبَّاسَ كَانَ جَسِيمًا أَسَرَهُ أَبُو الْيُسْرِ كَعْبُ بْنُ عَمْرٍو، وَكَانَ دَمِيمًا، فَقِيلَ لِلْعَبَّاسِ: لَوْ أَخَذْتَهُ بِكَفِّكَ لوسعته كفك، فَقَالَ: مَا هُوَ إِلَّا أَنْ لَقِيتُهُ فَظَهَر فِي عَيْنِي كَالْخَنْدَمَةِ، وَالْخَنْدَمَةُ جَبَلٌ مِنْ جِبَالِ مَكَّةَ.
فَضْلُ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا
رُوِّينَا مِنْ طريق البخاري: حدثني إسحق بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَنَا جَرِيرٌ عَنْ يَحْيَى بن سعيد بن مُعَاذِ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ الزُّرَقِيِّ عَنْ أَبِيهِ وَكَانَ أَبُوهُ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ قَالَ: جَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: مَا تَعُدُّونَ أَهْلَ بَدْرٍ فِيكُمْ؟ قَالَ: «مِنْ أَفْضَلِ الْمُسْلِمِينَ» أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا، قَالَ: وَكَذَلِكَ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنَ الْمَلائِكَةِ.