الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
عيون الأثر
ابن سيد الناس · ج١ · ص٣١٤ · موضع ٣١١/٧٦٦
رِضَاهُمْ قَالُوا: هَات الَّذِي لَنَا؟ قَالَ: اجْعَلُوا رِجْلِي مَكَانَ رِجْلَهُ وخَلُّوا سَبِيلَهُ حَتَّى يُبْعَثَ إِلَيْكُمْ بِفِدَائِهِ، فَفَعَلُوا، وَكَانَ عَمْرُو بْنُ أَبِي سُفْيَانَ أَسِيرًا فِي يَدِي رَسُول اللَّهِ ﷺ فَقِيلَ لأَبِي سُفْيَانَ: افْدِ عَمْرًا ابْنَكَ، فَقَالَ: أَيُجْمَعُ عَلَى دَمِي وَمَالِي، قَتَلُوا حَنْظَلَةَ وَأَفْدَي عَمْرًا، دَعُوهُ فِي أَيْدِيهِمْ يُمْسِكُونَهُ مَا بَدَا لَهُمْ، قَالَ: فَبَيْنَا هَو كَذَلِكَ إِذْ خَرَجَ سَعْد بْنُ النُّعْمَانِ بْنِ أَكَالٍ أَخُو بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ مُعْتَمِرًا فَعَدَا عَلَيْهِ أَبُو سُفْيَانَ فَحَبَسَهُ بِابْنِهِ عَمْرٍو، ثُمَّ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ:
أَرَهْطَ ابْنِ أَكَّالٍ أَجِيبُوا دُعَاءَهُ ... تَعَاقَدْتُمُ لا تُسْلِمُوا السَّيِّدَ الْكَهْلا
فَإِنَّ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ أَذِلَّةٌ ... لَئِنْ لَمْ يَفُكُّوا عَنْ أَسِيرِهِمُ الْكَبْلا
وَفِي رِوَايَةِ: بني عمر لِئَامٌ أَذِلَّةٌ، فَفَدِيَ بِهِ، وَكَانَ فِيهِمْ أَبُو الْعَاصِ بْنُ الرَّبِيعِ خَتْنُ رَسُول اللَّهِ ﷺ عَلَى ابْنَتِهِ زَيْنَبَ، بَعَثَتْ فِيهِ بِقِلادَةٍ لَهَا كَانَتْ خَدِيجَةُ أَدْخَلَتْهَا بِهَا عَلَيْهِ حِينَ بَنَى عَلَيْهَا، قَالَ: فَلَمَّا رَآهَا رَسُول اللَّهِ ﷺ رَقَّ لَهَا رِقَّةً شَدِيدَةً وَقَالَ: «إِنْ رَأَيْتُمْ أَنْ تُطْلِقُوا لَهَا أَسِيرَهَا وَتَرَدُّوا عَلَيْهَا فَافْعَلُوا» قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَطْلَقُوهُ وَرَدُّوا عَلَيْهَا الَّذِي لَهَا.
وَرُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ أَبِي دَاوُدَ: ثَنَا عَبْد اللَّهِ بْنُ مُحَمَّد النُّفَيْلِيُّ، ثَنَا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحق، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادٍ عَنْ أَبِيهِ عَبَّادِ بْنِ عَبْد اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ بِنَحْوِهِ، وَفِي آخِرِهِ فَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ أَخَذَ عَلَيْهِ أَوْ وَعَدَهُ أَنْ يُخَلِّيَ سَبِيلَ زَيْنَبَ إِلَيْهِ، وبعث رسول الله ﷺ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ وَرَجُلا مِنَ الأَنْصَارِ فَقَالَ: «كونا ببطن ياجج حت تَمُرَّ بِكُمَا زَيْنَبُ فَتُصَحِبَاهَا حَتَّى تَأْتِيَا بِهَا»،
وَمِمَّنْ مَنَّ عَلَيْهِ رَسُول اللَّهِ ﷺ بِغَيْرِ فِدَاءٍ أيضًا الْمُطَّلِبُ بْنُ حَنْطَبٍ، وَصَيْفِيُّ بْنُ أَبِي رِفَاعَةَ، وَأَبُو عَزَّةَ الْجُمَحِيُّ، وَأَخَذَ عَلَيْهِ أَنْ لا يُظَاهِرَ عَلَيْهِ أحدا.
قال ابن إسحق: وحدثني محمد بن جعفر بن الزبير بن عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ:
جَلَسَ عُمَيْرُ بْنُ وَهْبٍ الْجُمَحِيُّ مَعَ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ بَعْدَ مُصَابِ أَهْلِ بَدْرٍ مِنْ قُرَيْشٍ فِي الْحِجْرِ بِيَسِيرٍ، وَكَانَ عُمَيْرُ بْنُ وَهْبٍ شَيْطَانًا مِنْ شَيَاطِينِ قُرَيْشٍ، وَكَانَ مِمَّنْ يُؤْذِي رَسُول اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابَهُ، وَيَلْقَوْنَ مِنْهُ عَنَاءً وَهُوَ بِمَكَّةَ، وَكَانَ ابْنُهُ وَهْبُ بْنُ عُمَيْرٍ فِي أُسَارَى بَدْرٍ، فَذَكَرَ أَصْحَابَ الْقَلِيبِ وَمُصَابَهُمْ، فَقَالَ صَفْوَانُ: لَمَنْ فِي الْعَيْشِ وَاللَّهِ خَيْرٌ بَعْدَهُمْ، قَالَ لَهُ عُمَيْرٌ: صَدَقْتَ، أَمَا وَاللَّهِ لَوْلا دَيْنُ عَلَيَّ لَيْسَ لَهُ عِنْدِي قضاء،