المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

عيون الأثر

ابن سيد الناس · ج١ · ص٣٠٦ · موضع ٣٠٣/٧٦٦

وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: وَحَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ عَن دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ رِجَالٍ مِنْ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ قَالُوا: انْكَسَرَ سَيْفُ سَلَمَةَ بْنِ أَسْلَمَ بْنِ الْحريسِ يَوْمَ بَدْرٍ، فَبَقِيَ أَعْزَلَ لا سِلاحَ مَعَهُ، فَأَعْطَاهُ رَسُول اللَّهِ ﷺ قَضِيبًا كَانَ فِي يده من عراجين [١] ابن طالب فَقَالَ: «اضْرِبْ به» فَإِذَا سَيْفٌ جَيِّدٌ، فَلَمْ يَزَلْ عِنْدَهُ حَتَّى قُتِلَ يَوْمَ جسْرِ أَبِي عبيدة. قال ابن إسحق: وَحَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ رُومَانَ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: لَمَّا أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْقَتْلَى أَنْ يُطْرَحُوا فِي الْقَلِيبِ، طُرِحُوا فِيهِ إِلَّا مَا كَانَ مِنْ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ، فَإِنَّهُ انْتَفَخَ فِي دِرْعِهِ فَمَلأَهَا فَذَهَبُوا لِيُحَرِّكُوهُ فَتَزَايَلَ، فَأَقَرُّوهُ، وَأَلَقَوْا عَلَيْهِ مَا غَيَّبَهُ مِنَ التُّرَابِ وَالْحِجَارَةِ [٢] . وَرُوِّينَا عَنِ الطَّبَرِيِّ: ثَنَا مُوسَى بْنُ الْحَسَنِ الْكِسَائِيُّ: ثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: أَنْشَأَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يُحَدِّثُنَا عَنْ أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ: أن رسول الله ﷺ كَانَ يُرِينَا مَصَارِعَ أَهْلِ بَدْرٍ بِالأَمْسِ مِنْ بَدْرٍ يَقُولُ: هَذَا مَصْرَعُ فُلانٍ غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ، قَالَ عُمَرُ: فَوَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ مَا أَخْطَئُوا الْحُدُودَ الَّتِي حَدَّهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى انْتَهَى إِلَيْهِمْ فقال: «يا فلان ابن فلان، ويا فلان ابن فُلانٍ، هَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ حَقًّا، فَإِنِّي وَجَدْتُ مَا وَعَدَنِي اللَّهُ حَقًّا» فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: كَيْفَ تُكَلِّمُ أَجْسَادًا لا أَرْوَاحَ فِيهَا؟ فَقَالَ: «مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ لِمَا أَقُولُ مِنْهُمْ، غَيْرَ إِنَّهُمْ لا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَرُدُّوا شَيْئًا» . وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ عَائِذٍ: أَخْبَرَنِي الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ عَنْ أَبِي طَلْحَةَ أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا ظَهَرَ عَلَى قَوْمٍ أَقَامَ بِالْعَرَصَةِ [٣] ثَلاثًا، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ أَقَامَ ثَلاثًا، وَأَلْقَى بِضْعَةً وَعِشْرِينَ رَجُلا مِنْ صَنَادِيدِ قُرَيْشٍ فِي طُوًى مِنْ أَطْوَاءِ بَدْرٍ، ثُمَّ أَمَرَ بِرَاحِلَتِهِ فَشُدَّ عَلَيْهَا رَحْلُهَا، فَقُلْنَا: إِنَّهُ مُنْطَلِقٌ لِحَاجَةٍ، فَانْطَلَقَ حَتَّى وَقَفَ عَلَى شفى الركى [٤] فجعل يقول: يا فلان ابن فلان ويا فلان ابن فلان الحديث. _________ [(١)] العرجون: ما يحمل التمر. [(٢)] انظر سيرة ابن هشام (٢/ ٢٩٢) . [(٣)] العرصة: ساحة الدار، وتطلق كذلك على البقعة الواسعة بين الدور التي لا بناء فيها. [(٤)] أي البئر.

الكتاب الثاني