الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
عيون الأثر
ابن سيد الناس · ج١ · ص٢٨٦ · موضع ٢٨٣/٧٦٦
سِرْنَا وَسَارُوا إِلَى بَدْرٍ لِحَيْنِهِمُ ... لَوْ يَعْلَمُونَ يَقِينَ الْعِلْمِ مَا سَارُوا
دَلَّاهُمْ بِغُرُورٍ ثُمَّ أَسْلَمَهُمْ ... إِنَّ الْخَبِيثَ لِمَنْ وَالاهُ غرَّارُ
فِي أبيات ذكرها.
قال ابن إسحق: وخرج رسول الله ﷺ مِنَ الْمَدِينَةِ فِي لَيَالٍ مَضَتْ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فِي أَصْحَابِهِ، قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: لِثَمَانِ لَيَالٍ خَلَوْنَ مِنْهُ، وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: يَوْمَ الاثْنَيْنِ لاثْنَتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْهُ بَعْدَ مَا وَجَّهَ طَلْحَة بْن عُبَيْد اللَّهِ وَسَعِيد بْن زَيْدٍ بِعَشْرِ لَيَالٍ، وَضَرَبَ رَسُول اللَّهِ ﷺ عَسْكَرَهُ بِبِئْرِ أَبِي عنَبَةَ وَهِيَ عَلَى مِيلٍ مِنَ الْمَدِينَةِ، فَعَرَضَ أصحابه ورد من استصغر وخرج لي ثلاثمائة رَجُلٍ وَخَمْسَةِ نَفَرٍ كَانَ الْمُهَاجِرُونَ مِنْهُمْ أَرْبَعَةً وَسِتِّينَ رَجُلا، وَسَائِرُهُمْ مِنَ الأَنْصَارِ، وَثَمَانِيَة تَخَلَّفُوا لِعُذْرٍ ضَرَبَ لَهُمْ رَسُول اللَّهِ ﷺ بِسِهَامِهِمْ وَأُجُورِهِمْ ثَلاثَة مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ خَلَّفَهُ رَسُول اللَّهِ ﷺ عَلَى ابْنَتِهِ رُقَيَّةَ بِنْتِ رسول الله ﷺ وكانت مَرِيضَةً فَأَقَامَ عَلَيْهَا حَتَّى مَاتَتْ، وَطَلْحَةُ وَسَعِيد بن زيد بعثهما يتحسسان خبر العير، وخمسة من الأنصار: أبو ليابة بْنُ عَبْدِ الْمُنْذِرِ، خَلَّفَهُ عَلَى الْمَدِينَةِ، وَعَاصِمُ بْنُ عَدِيٍّ الْعَجْلانِيُّ، خَلَّفَهُ عَلَى أَهْلِ الْعَالِيَةِ، والحرث بْنُ حَاطِبٍ الْعُمَرِيُّ، رَدَّهُ مِنَ الرَّوْحَاءِ إِلَى بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ لِشَيْءٍ بَلَغَهُ عَنْهُمْ، والحرث بْنُ الصِّمَّةِ، كُسِرَ مِنَ الرَّوْحَاءِ، وَخَوَّاتُ بْنُ جبير كسر أيضا.
قال ابن إسحق: وَدُفِعَ اللِّوَاءُ إِلَى مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ، وَكَانَ أَبْيَضَ [١]، وَكَانَ أَمَامَ رَسُول اللَّهِ ﷺ رَايَتَانِ سَوْدَاوَانِ، إِحْدَاهُمَا مَعَ عَلِيِّ بن أبي طالب [يقال لها:
العقاب] [٢] وَالأُخْرَى مَعَ بَعْضِ الأَنْصَارِ.
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ لِوَاءُ الْمُهَاجِرِينَ مَعَ مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ، وَلِوَاءُ الْخَزْرَجِ مَعَ الْحُبَابِ بْنِ الْمُنْذِرِ، وَلِوَاءُ الأَوْسِ مَعَ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، كَذَا قَالَ: وَالْمَعْرُوفُ أَنَّ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ كَانَ يَوْمَئِذٍ عَلَى حَرَسِ رَسُول اللَّهِ ﷺ فِي الْعَرِيشِ، وَإِنَّ لِوَاءَ الْمُهَاجِرِينَ كَانَ بِيَدِ عَلِيٍّ.
قُرِئَ عَلَى أَبِي حَفْصٍ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الله بن غدير بعربيل
_________
[(١)] من قول ابن هشام.
[(٢)] زيدت على الأصل من سيرة ابن هشام.