الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
عيون الأثر
ابن سيد الناس · ج١ · ص٢٤٣ · موضع ٢٤٠/٧٦٦
عمرو أَنْ لا يُبَادِرَهُ بَعْدَهَا إِلَى شَيْءٍ، وَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ فَأَخَذَ بِأُذُنِ زَيْدٍ وَقَالَ: «وَفَتْ أُذُنَكَ يَا غُلامُ» . وَوَدِيعَةُ وَسُوَيْدٌ وَدَاعِسٌ مِنْ رَهْطِ ابْنِ سَلُولٍ وَهُمْ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ الَّذِينَ كَانُوا يَدُسُّونَ إلى بني النَّضِيرِ حِينَ حَاصَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنِ اثْبُتُوا، فَوَاللَّهِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمُ ... الْقِصَّةَ. وَكَانَ النِّفَاقَ فِي الشُّيُوخِ، وَلَمْ يَكُنْ فِي الشَّبَابِ إِلَّا فِي وَاحِدٍ وهو قيس بن عمرو بن سهل.
رجع إلى ابن إسحق: فَكَانَ مِمَّنْ تَعَوَّذَ بِالإِسْلامِ وَأَظْهَرَهُ وَهُوَ مُنَافِقٌ مِنْ أَحْبَارِ يَهُودَ مِنْ بَنِي قَيْنُقَاعٍ سَعْدُ بْنُ حُنَيْفٍ، وَزَيْدُ بْنُ اللَّصِيتِ، وَنُعْمَانُ بْنُ أَوْفَى بْنِ عَمْرٍو، وَعُثْمَانُ بْنُ أَوْفَى، وَزَيْدُ بْنُ اللَّصِيتِ هُوَ الَّذِي قَالَ حِينَ ضَلَّتْ ناقة رسول الله ﷺ:
يَزْعُمُ مُحَمَّدٌ أَنَّهُ يَأْتِيهِ خَبَرُ السَّمَاءِ وَهُوَ لا يدري أين ناقة،
فقال رسول الله ﷺ وَجَاءَهُ الْخَبَرُ بِمَا قَالَ عَدُوُّ اللَّهِ: «إِنَّ قَائِلا قَالَ: يَزْعُمُ مُحَمَّدٌ أَنَّهُ يَأْتِيهِ خَبَرُ السَّمَاءِ وَلا يَدْرِي أَيْنَ نَاقَتُهُ، وَإِنِّي وَاللَّهِ مَا أَعْلَمُ إِلَّا مَا عَلَّمَنِي رَبِّي، وَقَدْ دَلَّنِي اللَّهُ عَلَيْهَا، وَهِيَ فِي هَذَا الشِّعْبِ قَدْ حَبَسَهَا شَجَرَةٌ بِزِمَامِهَا»
فَذَهَبَ رِجَالٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَوَجَدُوهَا حَيْثُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَمَا وَصَفَ.
وَرَافِعُ بْنُ حُرَيْمِلَةَ وَهُوَ الَّذِي قَالَ لَهُ رَسُول اللَّهِ ﷺ حِينَ مَاتَ «قَدْ مَاتَ الْيَوْمَ عَظِيمٌ مِنْ عُظَمَاءِ الْمُنَافِقِينَ»
وَرِفَاعَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ التَّابُوتِ، وَهُوَ الَّذِي اشْتَدَّتِ الرِّيحُ يَوْمَ مَوْتِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ قَافِلٌ مِنْ غَزْوَةِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ «إِنَّهَا هَبَّتْ لِمَوْتِ عَظِيمٍ مِنَ عُظَمَاءِ الْكُفَّارِ»
وَسلسلَةُ بْنُ برهامٍ وَكِنَانَةُ بْنُ صُورِيَا، وَكَانَ هَؤُلاءِ يَحْضُرُونَ الْمَسْجِدَ فَيَسْخَرُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَأَمَرَ ﷺ بِإِخْرَاجِهِمْ مِنْهُ، فَأُخْرِجُوا، فَفِيهِمْ نَزَلَ صَدْرُ سُورَةِ الْبَقَرَةِ إلى المائة منها.
قال ابن إسحق: وكتب رسول الله ﷺ إِلَى يَهُودِ خَيْبَرَ فِيمَا حَدَّثَنِي مَوْلًى لآلِ زيد بن ثابت عن عكرمة أو سعيد بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مِنْ مُحَمَّد رَسُول اللَّهِ ﷺ صَاحِبِ مُوسَى وَأَخِيهِ وَالْمُصَدِّقُ لِمَا جَاءَ بِهِ مُوسَى، أَلَا إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ قَالَ لَكُمْ يَا مَعْشَرَ يَهُودَ أَهْلَ التَّوْرَاةِ، وَإِنَّكُمْ تَجِدُونَ ذَلِكَ فِي كِتَابِكُمْ:
مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ تَراهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوانًا سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْراةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوى عَلى سُوقِهِ