الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
عيون الأثر
ابن سيد الناس · ج١ · ص٢٣١ · موضع ٢٢٨/٧٦٦
وَالْحَقِّ فِي دَارِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، فَكَانُوا يَتَوَارَثُونَ بِذَلِكَ دُونَ الْقَرَابَاتِ، حَتَّى نَزَلَتْ وَقْتَ وقعة بدر: وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ [١] فنسخت ذلك.
كانت المؤاخاة بَعْدَ بِنَائِهِ ﵇ الْمَسْجِدَ. وَقَدْ قِيلَ: كَانَ ذَلِكَ وَالْمَسْجِدُ يُبْنَى، وَقَالَ أَبُو عُمَرَ: بَعْدَ قُدُومِهِ ﵇ الْمَدِينَةَ لِخَمْسَةِ أَشْهُرٍ.
قُرِئَ عَلَى أَبِي عَبْد اللَّهِ بْنِ أَبِي الْفَتْحِ الْمَقْدِسِيِّ بِمَرْجِ دِمَشْقَ وَأَنَا أَسْمَعُ أَخْبَرَكُمُ ابْنُ الْحَرَسْتَانِيِّ سَمَاعًا قَالَ: أَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ قُبَيْسٍ الْغَسَّانِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ: أَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْحَدِيدِ السُّلَمِيُّ قَالَ: أَنَا جَدِّي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ: أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَبُو بَكْرٍ الْخَرَائِطِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، ثَنَا سَعْدَانُ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ الْمُهَاجِرُونَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا رَأَيْنَا مِثْلَ قَوْمٍ قَدِمْنَا عَلَيْهِمْ أَحْسَنَ مُوَاسَاةً فِي قَلِيلٍ، وَلا أَحْسَنَ بَذْلا مِنْ كَثِيرٍ، كَفَوْنَا الْمُؤْنَةَ وَأَشْرَكُونَا فِي الْمَهْنَأِ، حَتَّى لَقَدْ خَشِينَا أَنْ يَذْهَبُوا بِالأَجْرِ كُلِّهِ، قَالَ: «لا، مَا أثنيتم عليهم ودعوتهم لَهُمْ» .
وَبِهِ إِلَى الْخَرَائِطِيِّ، ثَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُنَا وَمَا الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ بِأَحَقِّ بِدِينَارِهِ وَدِرْهَمِهِ مِنْ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ عَنْ هَنَّادٍ كَلَيْهِمَا عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا لَهُمْ.
وَقَالَ ابن إسحق آخى رسول الله ﷺ بَيْنَ أَصْحَابِهِ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ فَقَالَ «تَوَاخَوْا فِي اللَّهِ أَخَوَيْنِ أَخَوَيْنِ»، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ: هَذَا أَخِي:
فكان رسول الله ﷺ وَعَلِيٌّ أَخَوَيْنِ، وَحَمْزَةُ وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ أَخَوَيْنِ، وَإِلَيْهَ أَوْصَى حَمْزَةُ يَوْمَ أُحُدٍ. وَذَكَرَ سُنَيْدُ بْنُ دَاوُدَ: أَنَّ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ وَأُسَيْدَ بْنَ الْحَضِيرِ أَخَوَانِ وَهُوَ حَسَنٌ، إِذْ هُمَا أَنْصَارِيٌّ وَمُهَاجِرِيٌّ، وَأَمَّا الْمُوَاخَاةُ بَيْنَ حَمْزَةَ وَزَيْدٍ فَقَدْ ذَكَرْنَاهَا فِي الْمَرَّةِ الأُولَى.
رَجْعٌ إِلَى ابن إسحق: وَجَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَمُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ أَخَوَيْنِ، وَأَنْكَرَهُ الْوَاقِدِيُّ لِغَيْبَةِ جَعْفَرٍ بِالْحَبَشَةِ، وَعِنْدَ سُنَيْدٍ: أَنَّ الْمُوَاخَاةَ كَانَتْ بَيْنَ ابْنِ مَسْعُودٍ وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ.
رَجْعٌ: أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي قُحَافَةَ وَخَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَبِي زهير أخوين، وعمر بن
_________
[(١)] سورة الأنفال الآية ٧٥.