المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

عيون الأثر

ابن سيد الناس · ج١ · ص٢٢٩ · موضع ٢٢٦/٧٦٦

أَصْدَقِ مَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ وَأَبَرِّهِ، وَأَنَّهُ لا يَحُولُ هَذَا الْكِتَابُ دُونَ ظَالِمٍ وَلا آثِمٍ، وَأَنَّ مَنْ خَرَجَ آمِنٌ، وَمَنْ قَعَدَ آمِنٌ بِالْمَدِينَةِ إِلَّا مَنْ ظَلَمَ أَوْ أَثِمَ، وَإِنَّ اللَّهَ جَار لِمَنْ بَرَّ وَاتَّقَى وَمُحَمَّدُ رَسُول اللَّهِ ﷺ. هَكَذَا ذكره ابن إسحق، وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ فَأَسْنَدَهُ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَنَابٍ أَبُو الْوَلِيدِ، ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، ثَنَا كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو الْمُزَنِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أن رسول الله ﷺ كتب كِتَابًا بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ فَذَكَرَ بِنَحْوِهِ. شرح ما فيه مِنَ الْغَرِيبِ الرَّبْعَةُ: الْحَالَةُ الَّتِي جَاءَ الإِسْلامُ وَهُمْ عَلَيْهَا مِنْ كِتَابِ الْمُزَنِيِّ قَالَ الْخُشَنِيُّ: رَبْعَةٌ وَرَبَعَةٌ، وَكَذَلِكَ: رَبَاعَةٌ وَرِبَاعَةٌ. وَالْمُفْرَحُ رَوَاهُ ابن جريح مُفْرَجًا، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَمَعْنَاهُمَا وَاحِدٌ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَسَنِ يَقُولُ: هَذَا يُرْوَى بِالْحَاءِ وَبِالْجِيمِ، قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ: ثَعْلَبٌ الْمُفْرَحُ، الْمُثْقَلُ مِنَ الدُّيُونِ، وَبِالْجِيمِ الَّذِي لا عَشِيرَةَ لَهُ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: الْمُفْرَجُ بِالْجِيمِ أَنْ يسلمَ الرَّجُلُ فَلا يُوَالِي أَحَدًا بِقَوَدٍ فَتَكُونُ جِنَايَتُهُ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ، لأَنَّهُ لا عَاقِلَةَ لَهُ فَهُوَ مُفْرَجٌ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ الَّذِي لا دِيوَانَ لَهُ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلامٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ: هُوَ الْقَتِيلُ يُوجَدُ بِأَرْضٍ فَلاةٍ لا يَكُونُ عِنْدَ قَرْيَةٍ فَإِنَّهُ يُودَى مِنْ بَيْتِ الْمَالِ وَلا يطل دَمُهُ. وَقَوْلُهُ: وَأَنَّ الْمُؤْمِنِينَ يُبِيءُ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ يَعْنِي أَنَّ دِمَاءَهُمْ مُتَكَافِئَةٌ، يُقَالُ: مَا فُلانٌ بُبَوَاءٍ لِفُلانٍ أَيْ: بكفوء لَهُ، وَيُقَالُ: بَاءَ الرَّجُلُ بِصَاحِبِهِ يَبُوءُ بَوَاءً إِذَا قَتَلَ بِهِ كُفْؤًا، وَلَمْ يُفَسِّرْهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ، وَمَعْنَاهُ: يَقْتُلُ بَعْضُهُمْ قَاتِلَ بَعْضٍ، يُقَالُ: أبأت لفلان قاتله أي قتله. وَيُوتِغُ: يُفْسِدُ، قَالَهُ ابْنُ هِشَامٍ. نَقَلْتُ هَذِهِ الْفَوَائِدِ مِنْ خَطِّ جَدِّي ﵀ مِنْ حواشي كتابه الذي تقدم ذكرها.

الكتاب الثاني