المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

عيون الأثر

ابن سيد الناس · ج١ · ص٢٢٣ · موضع ٢٢٠/٧٦٦

بِالْمَدِينَةِ، فَأَتَاهُ عِتْبَانُ بْنُ مَالِكٍ، وَعَبَّاسُ بْنُ عُبَادَةَ بْنِ نَضْلَةَ فِي رِجَالٍ مِنْ بَنِي سَالِمِ بْنِ عَوْفٍ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أقم عندنا في العدد والعدة والمنعة، قالوا: «خَلُّوا سَبِيلَهَا فَإِنَّهَا مَأْمُورَةٌ» - لِنَاقَتِهِ- فَخَلَّوْا سَبِيلَهَا، فانطلقت حتى وازت دار بني بيضاة تَلَقَّاهُ زِيَادُ بْنُ لَبِيدٍ وَفَرْوَةُ بْنُ عَمْرٍو فِي رِجَالٍ مِنْ بَنِي بَيَاضَةَ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلُمَّ إِلَيْنَا إِلَى الْعَدَدِ وَالْعُدَّةِ وَالْمَنَعَةِ، فَقَالَ: «خَلُّوا سَبِيلَهَا فَإِنَّهَا مَأْمُورَةٌ»، فَانْطَلَقَتْ حَتَّى إِذَا مَرَّتْ بِدَارِ بَنِي سَاعِدَةَ اعْتَرَضَهُ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَالْمُنْذِرُ بْنُ عَمْرٍو فِي رِجَالٍ مِنْ بَنِي سَاعِدَةَ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلُمَّ إِلَيْنَا إِلَى الْعَدَدِ وَالْعُدَّةِ وَالْمَنَعَةِ، قَالَ: «خَلُّوا سَبِيلَهَا فَإِنَّهَا مَأْمُورَةٌ» فَخَلَّوْا سَبِيلَهَا فانطلقت، حتى إذا وازت دار بني الحرث بْنِ الْخَزْرَجِ اعْتَرَضَهُ سَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ وَخَارِجَةُ بْنُ زَيْدٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ فِي رِجَالٍ مِنْ بَنِي بَلْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلُمَّ إِلَيْنَا إِلَى الْعَدَدِ وَالْعُدَّةِ وَالْمَنَعَةِ، [قَالَ] [(١)]: «خَلُّوا سَبِيلَهَا فَإِنَّهَا مَأْمُورَةٌ» فَخَلَّوْا سَبِيلَهَا، حَتَّى إِذَا مَرَّتْ بِدَارِ عَدِيِّ بْنِ النَّجَّارِ وَهُمْ أَخْوَالُهُ دَنِيًّا أُمُّ عَبْدِ المطلب سلمى بنت عمرو وإحدى نِسَائِهِمْ اعْتَرَضَهُ سُلَيْطُ بْنُ قَيْسٍ وَأَبُو سُلَيْطٍ أُسَيْرَةُ بْنُ أَبِي خَارِجَةَ فِي رِجَالٍ مِنْ بَنِي عَدِيِّ بْنِ النَّجَّارِ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلُمَّ إِلَى أَخْوَالِكَ، إِلَى الْعَدَدِ وَالْعُدَّةِ وَالْمَنَعَةِ، قَالَ: «خَلُّوا سَبِيلَهَا فَإِنَّهَا مَأْمُورَةٌ» فَخَلَّوْا سَبِيلَهَا، فَانْطَلَقَتْ حَتَّى إِذَا أَتَتْ دَارَ بَنِي مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ بَرَكَتْ عَلَى بَابِ مَسْجِدِهِ ﷺ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ مِرْبَدٌ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ مِنْ بَنِي مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ فِي حِجْرِ مُعَاذِ بْنِ عَفْرَاءَ سَهْلٍ وَسُهَيْلٍ ابني عمرو، فلما بكرت ورَسُول اللَّهِ ﷺ عَلَيْهَا لَمْ يَنْزِلْ وَثَبَتْ، فَسَارَتْ غَيْرَ بَعِيدٍ وَرَسُول اللَّهِ ﷺ وَاضِعٌ لَهَا زِمَامَهَا لا يثنيهَا بِهِ، ثُمَّ الْتَفَتَتْ خَلْفَهَا فَرَجَعَتْ إِلَى مَبْرَكِهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ فَبَرَكَتْ فِيهِ، ثُمَّ تَلَحْلَحَتْ [(٢)] وَأَرْزَمَتْ [(٣)] وَوَضَعَتْ جِرَانَهَا [(٤)]، وَنَزَلَ عَنْهَا رَسُول اللَّهِ ﷺ، وَاحْتَمَلَ أَبُو أَيُّوبَ خَالِدُ بْنُ زَيْدٍ رَحْلَهُ فَوَضَعَهُ فِي بَيْتِهِ، وَنَزَلَ عَلَيْهِ رَسُول اللَّهِ ﷺ. _________ [(١)] وردت في الأصل: قالوا، وهي تصحيف. [(٢)] أي تزحزحت، يقال: تلحلح فلان عن المكان إذا تزحزح. [(٣)] أرزم: هو شدة الصوت، يقال: أرزمت الناقة أي حنت على ولدها أو صوتت حنينا على ولدها، ويقال: أرزم الرعد وأرزمت الريح أي اشتد صوتها. [(٤)] الجران: باطن العنق من البعير وغيره، والجمع أجرنة وجرن.

الكتاب الثاني