الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
عيون الأثر
ابن سيد الناس · ج١ · ص٢٢٢ · موضع ٢١٩/٧٦٦
لَكِ؟ قَالَتْ: هَذَا سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ، قَدْ عَرَفَ أَنِّي امْرَأَةٌ لَا أَحَدَ لِي، فَإِذَا أَمْسَى عَدَا عَلَى أَوْثَانِ قَوْمِهِ فَكَسَرَهَا ثُمَّ جَاءَنِي بِهَا، فَقَالَ: احْتَطِبِي بِهَذَا، فَكَانَ عَلِيٌّ يَأْثُرُ ذَلِكَ مِنْ أَمْرِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ.
وَكَانَ فِيمَنْ خَرَجَ لِيَنْظُرَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَوْمٌ مِنَ الْيَهُودِ، فِيهِمْ: عَبْد اللَّهِ بْنُ سَلامٍ.
أَخْبَرَنَا الشَّيْخَانِ أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ يُوسُفَ وَأَبُو الْهَيْجَاءِ غَازِي بْنُ أَبِي الْفَضْلِ قَالا: أَنَا أبو حفص عمرو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَبَرْزَذٍ قَالَ: أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ الْحُصَيْنِ قَالَ: أَنَا أَبُو طَالِبِ بْنُ غَيْلانَ قَالَ: أَنَا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، ثَنَا مُعَاذٌ، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَحْيَى عَنْ عَوْفٍ، ثَنَا زُرَارَةُ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ لَمَّا قَدِمَ رَسُول اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ، قِيلَ:
قَدِمَ رَسُول اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ، فَانْجَفَلَ [١] الناس إليه، فكنت في من انْجَفَلَ، فَلَمَّا رَأَيْتُ وَجْهَهُ ﷺ عَرَفْتُ أَنَّ وَجْهَهُ لَيْسَ بِوَجْهِ كَذَّابٍ، فَأَوَّلُ مَا سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «أَفْشُوا السَّلامَ، وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ، وَصِلُوا الأَرْحَامَ، وَصَلُّوا بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ، تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِسَلامٍ» . [(٢)]
وَأَشْرَقَتِ الْمَدِينَةُ بِقُدُومِهِ ﷺ، وَسَرَى السُّرُورُ إِلَى الْقُلُوبِ بِحُلُولِهِ بِهَا.
رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ ابْنِ مَاجَهْ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ هِلالٍ الصَّوَّافُ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ ثَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي دَخَلَ فِيهِ رَسُول اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ أَضَاءَ مِنْهَا كُلُّ شَيْءٍ، فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ أَظْلَمَ مِنْهَا كُلُّ شَيْءٍ، وَمَا نَفَضْنَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ الأَيْدِي حَتَّى أَنْكَرْنَا قُلُوبَنَا. وَرَوَى ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ عَنْ أَنَسٍ: شَهِدْتُ يَوْمَ دُخُولِ النَّبِيِّ ﷺ الْمَدِينَةَ، فَلَمْ أَرَ يَوْمًا أَحْسَنَ مِنْهُ وَلا أَضْوَأَ. وَرَوَى الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: فَمَا رَأَيْتُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَرِحُوا بِشَيْءٍ فَرَحَهُمْ بِرَسُول اللَّهِ ﷺ الحديث. قال ابن إسحق: وأقام رسول الله ﷺ فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ يَوْمَ الاثْنَيْنِ وَيَوْمَ الثُّلاثَاءِ وَيَوْمَ الأَرْبَعَاءِ وَيَوْمَ الْخَمِيسِ، وَأَسَّسَ مَسْجِدَهُمْ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ اللَّهُ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِهِمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ. وَبَنُو عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ مَكَثَ فِيهِمْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ.
وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ أَنَسٍ مِنْ طَرِيقِ الْبُخَارِيِّ إِقَامَتَهُ فِيهِمْ أَرْبَعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً، وَالْمَشْهُورُ عِنْدَ أَصْحَابِ المغازي ما ذكره ابن إسحق: فَأَدْرَكَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ الْجُمُعَةُ فِي بَنِي سَالِمِ بْنِ عَوْفٍ، فَصَلَّاهَا فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي فِي بَطْنِ الْوَادِي وَادِي رانونا، فكانت أول جمعة صلاها
_________
[(١)] أي أسرع الناس إليه.)
[(٢)] انظر كنز العمال (٩/ ٢٥٢٤٩ و٢٥٢٥١) .)