المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

عيون الأثر

ابن سيد الناس · ج١ · ص٢٠٨ · موضع ٢٠٥/٧٦٦

بَنَاتِ جَحْشِ بْنِ رِئَابٍ وَهُنَّ: زَيْنَبٌ، وَكَانَ اسْمُهَا بُرَّةُ فَسَمَّاهَا رَسُول اللَّهِ ﷺ زَيْنَبَ، وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ عِنْدَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ، وَنَزَلَتْ فِيهَا: فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَرًا زَوَّجْناكَها [١] وَحَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ، وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ تَحْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَأُمُّ حَبِيبَةَ، وَقَالَ السهلي: أُمُّ حَبِيبٍ، وَحَكَاهُ أَبُو عُمَرَ وَقَالَ: هُوَ قَوْلُ أَكْثَرِهِمْ، وَكَانَ شَيْخُنَا الْحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ خَلَفٍ الدِّمْيَاطِيُّ ﵀ يَقُولُ: أُمُّ حَبِيبٍ حَبِيبَةُ، وَأَمَّا الَحْافِظُ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ عَسَاكِرَ فَعِنْدَهُ أُمُّ حَبِيبَةَ، وَاسْمُهَا حَمْنَةُ، فَهُمَا اثْنَتَانِ عَلَى هَذَا فَقَطْ، وَلَمْ أَجِدْ فِي جَمْهَرَةِ ابْنِ الْكَلْبِيِّ وَكِتَابِ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ حَزْمٍ فِي النَّسَبِ غَيْرَ زَيْنَبَ وَحَمْنَةَ، وَالسُّهَيْلِيُّ يَقُولُ: كَانَتْ زَيْنَبُ عِنْدَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ وَأُمُّ حَبِيبٍ تَحْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَحَمْنَةُ تَحْتَ مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ. قَالَ: وَوَقَعَ فِي الْمُوَطَّأِ وَهْمٌ، أَنَّ زَيْنَبَ كَانَتْ تَحْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَلَمْ يَقُلْهُ أَحَدٌ، وَالْغَلَطُ لا يَسْلَمُ مِنْهُ بِشَرٍّ، غَيْرَ أَنَّ شَيْخَنَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدَ بْنَ نَجَاحٍ أَخْبَرَنَا أَنَّ أُمَّ حَبِيبٍ كَانَ اسْمُهَا زَيْنَبَ، فَهُمَا زَيْنَبَانِ غَلَبَتْ عَلَى إِحْدَاهُمَا الْكُنْيَةُ، فَعَلَى هَذَا لا يَكُونُ فِي حَدِيثِ الْمُوَطَّأِ وَهْمٌ. وَذَكَرَ جُدَامَةَ بِنْتَ جَنْدَلٍ- وَهِيَ بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَمَنْ أَعْجَمَهَا فَقَدْ صَحَّفَ- قَالَ السُّهَيْلِيُّ: وَأَحْسَبُهَا جُدَامَةَ بِنْتَ وَهْبٍ. قُلْتُ: جُدَامَةُ بِنْتُ جَنْدَلٍ غَيْرُ مَعْرُوفَةٍ، وَالَّذِي ذَكَرَهُ أَبُو عُمَرَ جُدَامَةُ بِنْتُ وَهْبٍ أَسْلَمَتْ بِمَكَّةَ، وَهَاجَرَتْ مَعَ قَوْمِهَا إِلَى الْمَدِينَةِ لا يُعْرَفُ غَيْرُ ذلك. وذكر في المهاجرين: محرز بْنَ نَضْلَةَ، وَابْنُ عُقْبَةَ يَقُولُ فِيهِ: مُحَرّزُ بْنُ وَهْبٍ. وَذَكَرَ فِي خَبَرِ يَوْمِ الزَّحْمَةِ تَشَاوُرَ قُرَيْشٍ فِي أَمْرِهِ ﵇، وَلَمْ يسم المشرين، وَكَانَ الَّذِي أَشَارَ بِحَبْسِهِ أَبُو الْبَخْتَرِيِّ بْنُ هِشَامٍ، وَالَّذِي أَشَارَ بِإِخْرَاجِهِ وَنَفْيِهِ هُوَ أَبُو الأَسْوَدِ رَبِيعَةُ بْنُ عُمَيْرٍ أَخُو بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ ذَكَرَهُ السُّهْيَلِيُّ عَنِ ابْنِ سَلامٍ. أَحَادِيثُ الْهِجْرَةِ وَتَوْدِيعُ رَسُول اللَّهِ ﷺ مَكَّةَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي حَفْصٍ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بِعربيلَ مِنْ غُوطَةِ دِمَشْقَ: أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ محمد الأنصاري حضروا فِي الرَّابِعَةِ قَالَ: أَنَا أَبُو الْحَسَنِ السُّلَمِيُّ قَالَ: أَنَا أَبُو نَصْرٍ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ طِلابٍ الْخَطِيبُ قَالَ: أَنَا ابْنُ جُمَيْعٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا نَصْرُ بْنُ عاصم، ثنا _________ [(١)] سورة الأحزاب: الآية ٣٧.

الكتاب الثاني