الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
عيون الأثر
ابن سيد الناس · ج١ · ص١٩٩ · موضع ١٩٦/٧٦٦
موسى: وَبَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا [١] وَقَوْلُهُ: يَا أَهْلَ الْجُبَاجِبِ، يَعْنِي: مَنَازِلَ مِنًى.
«وَأَزَبُّ الْعَقَبَةِ شَيْطَانٌ» .
وَقَوْلُهُ: «بَلِ الدَّمَ الدَّمَ وَالْهَدْمَ الْهَدْمَ»:
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: الْهَدْمُ بِفَتْحِ الدَّالِ، وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: كَانَتِ الْعَرَبُ تَقُولُ عِنْدَ عَقْدِ الْحِلْفِ وَالْجِوَارِ: دَمِي دَمُكَ، وَهَدْمِي هَدْمُكَ، أَيْ: مَا هَدَمْتَ مِنَ الدِّمَاءِ هَدَمْتُهُ أَنَا، قَالَ: وَيُقَالُ أَيْضًا: بَلِ اللَّدْمَ اللَّدْمَ، وَالْهَدْمَ الْهَدْمَ، وَأَنْشَدَ: * ثُمَّ الْحَقِي بِهَدْمِي وَلَدْمِي* فَاللَّدْمُ جَمْعُ لادِمٌ وَهُمْ أَهْلُهُ الَّذِينَ يَلْتَدِمُونَ عَلَيْهِ إِذَا مَاتَ، وَهُوَ مِنْ لَدَمْتُ صَدْرَهُ إِذَا ضَرَبْتَهُ. وَالْهَدْمُ:
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: الْحُرْمَةُ، وَإِنَّمَا كَنَّى عَنْ حُرْمَةِ الرَّجُلِ وَأَهْلِهِ بِالْهَدْمِ لأَنَّهُمْ كَانُوا أَهْلَ نُجْعَةٍ وَارْتِحَالٍ، وَلَهُمْ بُيُوتٌ يَسْتَخْفُونَهَا يَوْمَ ظَعْنِهِمْ، فَكُلَّمَا ظَعَنُوا هَدَمُوهَا، وَالْهَدْمُ بِمَعْنَى الْمَهْدُومِ، كَالْقَبْضِ، ثُمَّ جَعَلُوا الْهَدْمَ وَهُوَ الْبَيْتُ الْمَهْدُومِ عِبَارَةً عَمَّا حَوَى، ثُمَّ قَالُوا: هدمي هدمك، أي: رحلتي رحلتك.
_________
[(١)] سورة المائدة: الآية ١٢.