المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

عيون الأثر

ابن سيد الناس · ج١ · ص١٩٨ · موضع ١٩٥/٧٦٦

سَيِّدُكُمْ»؟ قَالُوا: جَدُّ بْنُ قَيْسٍ، قَالَ: «بِمَ سَوَّدْتُمُوهُ» قَالُوا: إِنَّهُ أَكْثَرُنَا مَالا وَإِنَّا عَلَى ذَلِكَ لَنَزِنَهُ [١] بِالْبُخْلِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: وَأَيُّ دَاءٍ أَدْوَأُ مِنَ الْبُخْلِ» قَالُوا: فَمَنْ قَالَ سَيِّدُكُمْ بِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ، وَكَانَ أَوَّلَ مَنِ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ [٢] حَيًّا وَمَيِّتًا، وَكَانَ يُصَلِّي إِلَى الْكَعْبَةِ وَرَسُولُ الله يُصَلِّي إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَأَطَاعَ النَّبِيَّ ﷺ، فَلَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ قَالَ لأَهْلِهِ: اسْتَقْبِلُوا بِي الْكَعْبَةَ، كَذَا رُوِّينَا فِي هَذَا الْخَبَرِ. وَرُوِّينَا عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ومُحَمَّد بْنِ الْمُنْكَدِرِ وَالشَّعْبِيِّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ سَعْدٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «بَلْ سَيِّدُكُمُ الْجَعْدُ الأَبْيَضُ عَمْرُو بْنُ الْجَمُوحِ» . وَذَكَرَهُ السَّهَيْلِيُّ عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَالَّذِي وَقَعَ لنا عن الزهري كرواية ابن إسحق، وَأَنْشَدَ أَبُو عُمَرَ فِي ذَلِكَ لِشَاعِرِ الأَنْصَارِ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَالْحَقُّ قَوْلُهُ ... لِمَنْ قَالَ مِنَّا مَنْ تَعُدُّونَ سَيِّدَا فَقُلْنَا لَهُ جَدُّ بْنُ قَيْسٍ عَلَى الَّتِي ... نُبَخِّلُهُ فِيهَا وَمَا كان أسودا فود عَمْرَو بْنَ الْجَمُوحِ لِجُودِهِ ... وَحُقَّ لِعَمْرٍو بِالنَّدَى أن يسودا وَقَدْ بَقِيَ عَلَيْنَا فِي الْخَبَرِ الَّذِي أَسْنَدْنَاهُ آنِفًا مَوْضِعَانِ يَنْبَغِي التَّنْبِيهُ عَلَيْهِمَا، أَحَدُهُمَا قَوْلُهُ لِبَنِي سَاعِدَةَ وَلَيْسَ بِشَيْءٍ، لَيْسَ فِي نَسَبِ هَؤُلاءِ سَاعِدَةُ، هُمْ بَنُو سَلَمَةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَسَدِ بْنِ سَارِدَةَ بْنِ تَزِيدَ بْنِ جُشَمَ بْنِ الْخَزْرَجِ. وَالثَّانِي قَوْلُهُ فِي بِشْرِ بْنِ الْبَرَاءِ، وَكَانَ أَوَّلَ مَنِ اسْتَقْبَلَ الْكَعْبَةَ حَيًّا وَمَيِّتًا، وَإِنَّمَا ذَلِكَ أَبُو الْبَرَاءِ غَيْرُ شَكٍّ. كَذَلِكَ رُوِّينَاهُ فِيمَا سَلَفَ، وَكَذَلِكَ رُوِّينَاهُ عَنْ أَبِي عَرُوبَةَ: ثَنَا ابْنُ شَبِيبٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَنَا مَعْمَرٌ قَالَ: قَالَ الزُّهْرِيُّ: الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ أَوَّلُ مَنِ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ حَيًّا وَمَيِّتًا. وَذَكَرَ يَزِيدُ بن خزام، هو عند ابن إسحق وعند موسى بن عقبة: يزيد ابن خدارَةَ وَعِنْدَ أَبِي عُمَرَ يَزِيدُ بْنُ حَرَامٍ وَيَزِيدُ بْنُ خَزْمَةَ- بِسُكُونِ الزَّايِ عِنْدَ ابْنِ إسحق وَابْنِ الْكَلْبِيِّ وَفَتَحَهَا الطَّبَرِيُّ- وَهُوَ يَزِيدُ بْنُ ثعلبة بن خزمة بن أصرم بن عمرو بْنِ عَمَّارَةَ- بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ. وَفَرْوَةُ بن عمرو بن وذقة عند ابن إسحق بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ، وَقَالَ ابْنُ هِشَامٍ، بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ، ورجحه السهيلي، وفسر الْودقَةَ بِالرَّوْضَةِ النَّاعِمَةِ، وَقَالَ: وَإِنَّمَا جَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ النُّقَبَاءَ اثْنَيْ عَشَرَ اقتداء بقوله سبحانه في قوم _________ [(١)] أي نتهمه. [(٢)] ولعلها: الكعبة.

الكتاب الثاني