المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

عيون الأثر

ابن سيد الناس · ج١ · ص١٨٤ · موضع ١٨١/٧٦٦

النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ: أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قال: أنا معمر عن الزهري عن أبي إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيِّ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: بايع رسول الله ﷺ نَفَرًا أَنَا مِنْهُمْ، فَتَلا عَلَيْهِمْ آيَةَ النِّسَاءِ: لا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ثُمَّ قَالَ: «وَمَنْ وَفَّى فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَعُوقِبَ بِهِ فِي الدُّنْيَا فَهُوَ طُهْرٌ لَهُ» أو قَالَ: «كَفَّارَةٌ» «وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فستره الله عليه فأمره إلى الله إِنْ شَاءَ اللَّهُ غَفَرَ لَهُ وَإِنْ شَاءَ عذبه» . رواه البخاري [١] . حدثني إسحق بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: أَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَمِّهِ فَذَكَرَهُ بِمَعْنَاهُ، فَلَمَّا انْصَرَفُوا بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَعَهُمُ ابْنَ أُمِّ مكتوم ومصعب بن عمير يعلمان مَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمُ الْقُرْآنَ وَيَدْعُو مَنْ لَمْ يُسْلِمْ إِلَى الإِسْلامِ، فَنَزَلَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ عَلَى أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ، وَكَانَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ يُدْعَى الْمُقْرِئَ وَالْقَارِئَ، وَكَانَ يَؤُمُّهُمْ، وَذَلِكَ أَنَّ الأَوْسَ وَالْخَزْرَجَ كَرِهَ بَعْضُهُمْ أَنْ يَؤُمَّهُ بَعْضٌ، فَجَمَّعَ بِهِمْ أَوَّلَ جُمُعَةٍ جُمِعَتْ فِي الإسلام. وعند ابن إسحق: أَوَّلُ مَنْ جَمَّعَ بِهِمْ أَبُو أُمَامَةَ أَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ. رُوِّينَا عَنْ أَبِي عَرُوبَةَ: ثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ أَوَّلَ مَا جُمِعَتِ الْجُمُعَةُ بِالْمَدِينَةِ قَبْلَ أَنْ يَقْدَمَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَجَمَّعَ بِالْمُسْلِمِينَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ. وَبِهِ قَالَ: ثَنَا هَاشِمٌ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كتب إليه بأمره بِذَلِكَ. وَرُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ أَبِي دَاوُدَ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ عَنْ محمد بن إسحق عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بن مالك- كان قَائِدَ أَبِيهِ بَعْدَ مَا ذَهَبَ بَصَرُهُ- عَنْ أَبِيهِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ كَانَ إِذَا سَمِعَ النِّدَاءَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ تَرَحَّمَ لأَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ، فَقُلْتُ لَهُ: إِذَا سَمِعْتَ النِّدَاءَ تَرَحَّمْتَ لأَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ؟ فَقَالَ: لأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ جَمَّعَ بِنَا فِي هَزْمِ النَّبِيتِ مِنْ حَرَّةِ بَنِي بَيَاضَةَ فِي بَقِيعٍ يُقَالُ لَهُ: بَقِيعُ الْخَضَمَاتِ، قُلْتُ: كَمْ أَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: أَرْبَعُونَ. بقيع الخضمات: بالباء، وقع في هذه الرواية، وقيد الْبَكْرِيُّ بِالنُّونِ، وَقَالَ: هَزْمُ النَّبِيتِ جَبَلٌ عَلَى بريد من المدينة. _________ [(١)] انظر صحيح البخاري كتاب الإيمان (١/ ١٠) وكتاب بدء الخلق باب وفود الأنصار إلى النبي ﷺ بمكة وبيعة العقبة (٤/ ٢٥٠) .

الكتاب الثاني