الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
عيون الأثر
ابن سيد الناس · ج١ · ص١٨٠ · موضع ١٧٧/٧٦٦
بَعْضٍ، وَبِهَا يَتَجَازون فِيمَا بَيْنَهُمْ» قَالَ: ثُمَّ دَفَعَنَا إِلَى مَجْلِسِ الأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ، فَمَا نَهَضْنَا حَتَّى بَايَعُوا، النَّبِيَّ ﷺ، وَكَانُوا صِدْقًا صَبْرًا، وَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ يَدْعُو إِلَى دِينِ اللَّهِ، وَيَأْمُرُ بِهِ كُلَّ مَنْ لَقِيَهُ وَرَآهُ مِنَ الْعَرَبِ، إِلَى أَنْ قَدِمَ سُوَيْدُ بْنُ الصَّامِتِ أَخُو بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ مِنَ الأَوْسِ، فَدَعَاهُ رَسُول اللَّهِ ﷺ إِلَى الإِسْلَامِ، فَلَمْ يَبْعُدْ وَلَمْ يُجِبْ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى يَثْرِبَ، فقتل في بعض حروبهم، قال ابن إسحق: فَإِنْ كَانَ رِجَالٌ مِنْ قَوْمِهِ لَيَقُولُونَ إِنَّا نراه قَدْ قُتِلَ وَهُوَ مُسْلِمٌ، وَقَدِمَ مَكَّةَ أَبُو الْحَيْسَرِ أَنَسُ بْنُ رَافِعٍ فِي فِتْيَةٍ مِنْ قَوْمِهِ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ يَطْلُبُونَ الْحِلْفَ، فَدَعَاهُمْ رسول الله ﷺ إلى الإِسْلامِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ اسْمُهُ إِيَاسُ بْنُ مُعَاذٍ وَكَانَ شَابًّا: يَا قَوْمِ هَذَا وَاللَّهِ خَيْرٌ مِمَّا قَدِمْنَا لَهُ، فَضَرَبَهُ أَبُو الْحَيْسَرِ وَانْتَهَرَهُ فَسَكَتَ، ثُمَّ لَمْ يَتِمَّ لَهُمُ الحلفُ، فَانْصَرَفُوا إِلَى بِلادِهِمْ، وَمَاتَ إِيَاسُ بْنُ مُعَاذٍ، فَقِيلَ إِنَّهُ مَاتَ مُسْلِمًا.