الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
عيون الأثر
ابن سيد الناس · ج١ · ص١٦٧ · موضع ١٦٤/٧٦٦
النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «لَمَّا كَذَّبَتْنِي قُرَيْشٌ قُمْتُ فِي الْحِجْرِ، فَجَلَّى اللَّهُ لِي بَيْتَ الْمَقْدِسِ، فَطَفِقْتُ أُخْبِرُهُمْ عَنْ آيَاتِهِ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ» .
وَقَرَأْتُ عَلَى أَبِي حَفْصٍ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ الْقَوَّاسِ بِعربيل بِغُوطَةِ دِمَشْقَ، أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ الْحَرَسْتَانِيِّ فِي الرَّابِعَةِ فَأَقَرَّ بِهِ قَالَ: أَنَا جَمَالُ الإِسْلامِ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْمُسْلِمِ السُّلَمِيُّ قَالَ: أَنَا أَبُو نَصْرٍ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ طِلابٍ الْخَطِيبُ سَمَاعًا قَالَ: أَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ جُمَيْعٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ يَحْيَى بْنِ دَاوُدَ بْنِ زَكَرِيَّا الْعُثْمَانِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْعَلاءِ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ أُسَامَةَ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مِسْعَرٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: أُتِيَ بِدَابَّةٍ فَوْقَ الْحِمَارِ وَدُونَ الْبغل خَطْوُهُ مَدُّ الْبَصَرِ، فَلَمَّا دَنَا مِنْهُ اشْمَأَزَّ، فَقَالَ جِبْرِيلُ: اسْكُنْ فَمَا رَكِبَكَ أَحَدٌ أَكْرَمَ عَلَى اللَّهِ مِنْ مُحَمَّدٍ.
وَعَنْ عَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ وَأُمِّ هَانِئٍ وَابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ ﵃ قَالُوا: أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ليلة سبع عشر مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ قَبْلَ الْهِجْرَةِ بِسَنَةٍ مِنْ شِعْبِ أَبِي طَالِبٍ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، قال رسول الله ﷺ: «حُمِلْتُ عَلَى دَابَّةٍ بَيْضَاءَ، بَيْنَ الْحِمَارِ وَبَيْنَ الْبَغْلِ، وَفِي فَخِذَيْهَا جَنَاحَانِ تَحْفِزُ بِهِمَا رِجْلَيْهَا، فَلَمَّا دَنَوْتُ لأَرْكَبَهَا شَمَسَتْ [١]، فَوَضَعَ جِبْرِيلُ يَدَهُ عَلَى مَعْرَفَتِهَا [٢] ثُمَّ قَالَ: أَلَا تَسْتَحْيِينَ يَا بُرَاقُ، فَمَا تَصْنَعِينَ، وَاللَّهِ مَا رَكِبَ عَلَيْكِ أَحَدٌ قَبْلَ مُحَمَّدٍ أَكْرَمَ عَلَى اللَّهِ مِنْهُ، فَاسْتَحْيَتْ حَتَّى ارْفَضَّتْ عَرَقًا ثُمَّ قَرَّتْ حَتَّى رَكِبْتُهَا» الْحَدِيثَ.
وَفِي رِوَايَةِ يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ عن ابن إسحق فِي هَذَا الْخَبَرِ أَنَّهُ ﵇ وَعَدَ قُرَيْشًا بِقُدُومِ الْعِيرِ الَّذِينَ أَرْشَدَهُمْ إِلَى الْبَعِيرِ وَشَرِبَ إِنَاءَهُمْ أَنْ يَقْدَمُوا يَوْمَ الأَرْبَعَاءِ، فَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ الْيَوْمُ لَمْ يَقْدَمُوا حَتَّى كَرَبَتِ [٣] الشَّمْسُ أَنْ تَغْرُبَ، فَدَعَا اللَّهُ فَحَبَسَ حَتَّى قدموا كما وصف قال: ولم نحبس الشَّمْسُ إِلَّا لَهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ وَلِيُوشَعَ بْنِ نون.
_________
[(١)] أي جمحت ونفرت.
[(٢)] أي منبت العرف من الرقبة.
[(٣)] يقال: كربت الشمس للمغيب أي دنت.