المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

عيون الأثر

ابن سيد الناس · ج١ · ص١٤١ · موضع ١٣٨/٧٦٦

وَمِنْهَا: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَهَا حَاكِيًا عَنِ الْكَفَرَةِ، وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ ذَلِكَ، فَقَالَهَا مُتَعَجِّبًا مِنْ كُفْرِهِمْ، قَالَ: وَالْحَدِيثُ عَلَى مَا خُيِّلْتُ غَيْرُ مَقْطُوعٍ بِصِحَّتِهِ. قُلْتُ: بَلَغَنِي عَنِ الْحَافِظِ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْمُنْذِرِيِّ ﵀ أَنَّهُ كَانَ يَرُدُّ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ جِهَةِ الرُّوَاةِ بِالْكُلِّيَّةِ، وَكَانَ شَيْخُنَا الْحَافِظُ عَبْدُ الْمُؤْمِنِ الدِّمْيَاطِيُّ يُخَالِفُهُ فِي ذَلِكَ. وَالَّذِي عِنْدِي فِي هذا الخبر أن جَارٍ مَجْرَى مَا يُذْكَرُ مِنْ أَخْبَارِ هَذَا الْبَابِ مِنَ الْمَغَازِي وَالسِّيَرِ. وَالَّذِي ذَهَبَ إِلَيْهِ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ التَّرَخُّص فِي الرَّقَائِقِ وَمَا لا حُكْمَ فِيهِ مِنْ أَخْبَارِ الْمَغَازِي، وَمَا يُجْرَى مَجْرَى ذَلِكَ، وَأَنَّهُ يُقْبَلُ فِيهَا مَنْ لا يُقْبَلُ فِي الْحَلالِ وَالْحَرَامِ لِعَدَمِ تَعَلُّقِ الأَحْكَامِ بِهَا، وَأَمَّا هَذَا الْخَبَرُ فَيَنْبَغِي بِهَذَا الاعْتِبَارِ أَنْ يُرَدَّ إِلَى مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ إِلَّا أَنْ يَثْبُتَ بِسَنَدٍ لا مَطْعَنَ فِيهِ بِوَجْهٍ وَلا سَبِيلَ إِلَى ذَلِكَ فَيَرْجِعُ إلى تأويله.

الكتاب الثاني