الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
عيون الأثر
ابن سيد الناس · ج١ · ص١٢٢ · موضع ١١٩/٧٦٦
مُحَمَّدِ بْنِ الْمَأْمُونِ قَالَ: أَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الدَّارَقُطْنِيُّ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْبَزَّازُ وَمُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الْحَضْرَمِيُّ قَالا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الطُّوسِيُّ، ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، ثَنَا عَبْدُ السَّلامِ (هُوَ ابْنُ حَرْبٍ) عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَ: تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ [١] جَاءَتِ امْرَأَةُ أَبِي لَهَبٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ ﵁، فَلَمَّا رَآهَا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهَا امْرَأَةٌ بَذِيَّةٌ، فَلَوْ قُمْتَ لا تُؤْذِيكَ، قَالَ: إِنَّهَا لَنْ تَرَانِي، فَجَاءَتْ فَقَالَتْ: يَا أَبَا بَكْرٍ صَاحِبُكَ هَجَانِي، قَالَ: لا، وَمَا يَقُولُ الشِّعْرَ، قَالَتْ: أَنْتَ عِنْدِي تَصْدُقُ، وَانْصَرَفَتْ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَمْ تَرَكَ؟ قَالَ: «لَا. لَمْ يَزَلْ مَلَكٌ يَسْتُرُنِي مِنْهَا بِجَنَاحِهِ» .
قَرَأْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ سَلامَةَ بِدِمَشْقَ، أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْقَاسِمِ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ بن محمد بن البن الأسدي قراءة عليه وَأَنْتَ تَسْمَعُ فَأَقَرَّ بِهِ قَالَ: أَنَا جَدِّي، قَالَ: أَنَا الْقَاسِمُ بْنُ أَبِي الْعَلاءِ قَالَ: أَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي نَصْرٍ قَالَ: أَنَا خَيْثَمَةُ، ثَنَا هِلالٌ (يَعْنِي ابْنَ الْعَلاءِ الرَّقِّيَّ) ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ عَنْ زَيْدٍ هُوَ ابْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ عَنْ أبي إسحق عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الأَوْدِيِّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَرِفْقَةٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ مِنْ قُرَيْشٍ وَنَبِيُّ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي وَقَدْ نُحِرَ قَبْلَ ذَلِكَ جَزُورٌ، وَقَدْ بَقِيَ فَرْثُهُ [٢] وَقَذَرُهُ، فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ: أَلَا رَجُلٌ يَقُومُ إِلَى هَذَا الْقَذَرِ يُلْقِيهِ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَنَبِيُّ الله ﷺ ساجد، إذا انْبَعَثَ أَشْقَاهَا، فَقَامَ فَأَلْقَاهَا عَلَيْهِ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ:
فَهِبْنَا أَنْ نُلْقِيَهُ عَنْهُ حَتَّى جَاءَتْ فَاطِمَةُ ﵂ فَأَلْقَتْهُ عَنْهُ، فَقَامَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي: اللَّهُمَّ اشْدُدْ وطأتك عن مُضَرَ سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ، عَلَيْكَ بِأَبِي الْحَكَمِ بْنِ هِشَامٍ- وَهُوَ أَبُو جَهْلٍ- وَعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَشَيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَالْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ، وَعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ، وَأُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ» وَرَجُلٌ آخَرُ، ثُمَّ قَالَ: «رَأَيْتُهُمْ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ صَرْعَى بِالطَّوَى طَوَى بَدْرٍ صَرْعَى بِالْقَلِيبِ [٣]» .
وأخبرنا ابن الواسطي فيما قرأت عليه
_________
[(١)] سورة المسد: الآية ١.
[(٢)] الفرث: الكرش.
[(٣)] القليب: البئر، يذكر ويؤنث.