الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
عيون الأثر
ابن سيد الناس · ج١ · ص١١١ · موضع ١٠٨/٧٦٦
أَسَمْعُ، أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ الْعَسْكَرِيُّ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ رُزَيْقِ بْنِ جَامِعٍ الْمَدِينِيُّ سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَتَيْنِ قَالَ: ثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ سُفْيَانُ بْنُ بِشْرٍ الأَسَدِيُّ الْكُوفِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمِ بْنِ الْبَرِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْد اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ أَوَّلَ يَوْمِ الاثْنَيْنِ، وَصَلَّتْ خَدِيجَةُ ﵂ آخِرَ يَوْمِ الاثْنَيْنِ، وَصَلَّى عَلِيٌّ يَوْمَ الثُّلاثَاءِ مِنَ الْغَدِ الْحَدِيثَ ... ثُمَّ علي بن أبي طالب ﵁، وَاسْمُ أَبِي طَالِبٍ عَبْدُ مَنَافِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيِّ بْنِ كِلابٍ، وَكَانَ عَلِيٌّ أَصْغَرَ مِنْ جَعْفَرٍ بِعَشْرِ سِنِينَ، وَجَعْفَرٌ أَصْغَرَ مِنْ عُقَيْلٍ بِعَشْرِ سِنِينَ، وَعُقَيْلٌ أَصْغَرَ مِنْ طَالِبٍ بِعَشْرِ سِنِينَ. قَالَ أَبُو عُمَرَ: وَرُوِيَ عَنْ سَلْمَانَ وَأَبِي ذَرٍّ وَالْمِقْدَادِ وَخَبَّابٍ وَجَابِرٍ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَزَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ، وَكَذَلِكَ قَالَ ابن إسحق، وَهُوَ قَوْلُ ابْنُ شِهَابٍ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ:
مِنَ الرِّجَالِ بَعْدَ خَدِيجَةَ، وَهُوَ قَوْلُ الْجَمِيعِ فِي خَدِيجَةِ، وَأَسْلَمَ أَخَوَاهُ جَعْفَرٌ وَعَقِيلٌ بَعْدَ ذَلِكَ، وَكَانَ يَوْمَئِذٍ ابْنَ ثَمَانِ سِنِينَ، وَقِيلَ: عَشَرَةٍ، وَقِيلَ: اثْنَتَيْ عَشْرَةَ، وَقِيلَ:
خَمْسَ عَشْرَةَ.
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَكَانَ مِمَّا أَنْعَمَ اللَّهُ عليه أن كَانَ فِي حِجْرِ رَسُول اللَّهِ ﷺ قَبْلَ الإِسْلامِ، وَذَلِكَ أَنَّ قُرَيْشًا أَصَابَتْهُمْ أَزْمَةٌ شَدِيدَةٌ، وَكَانَ أَبُو طَالِبٍ ذَا عِيَالٍ كَثِيرَةٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلْعَبَّاسِ عَمِّهِ وَكَانَ مِنْ أَيْسَرِ بَنِي هَاشِمٍ: يَا عَبَّاسُ إِنَّ أَخَاكَ أَبَا طَالِبٍ كَثِيرُ الْعِيَالِ، وَقَدْ أَصَابَ النَّاسَ مَا تَرَى مِنْ هَذِهِ الأَزْمَةِ فَانْطَلِقْ بِنَا إِلَيْهِ فَلْنُخَفِّفْ مِنْ عِيَالِهِ آخُذُ مِنْ بَنِيهِ رَجُلا وَتَأْخُذُ أَنْتَ رَجُلا فَنكفهما عَنْهُ، قَالَ الْعَبَّاسَ: نَعَمْ، فَانْطَلَقَا حَتَّى أَتِيَا أَبَا طَالِبٍ فَقَالا: إِنَّا نُرِيدُ أَنْ نُخَفِّفَ عَنْكَ مِنْ عِيَالِكَ حَتَّى يَنْكَشِفَ عَنِ النَّاسِ مَا هُمْ فِيهِ،
وَقَالَ لَهُمَا أَبُو طَالِبٍ: إِذَا تَرَكْتُمَا لِي عُقَيْلا فَاصْنَعَا مَا شِئْتُمَا، وَيُقَالُ عَقِيلا وَطَالِبًا، فأخذ رسول الله ﷺ عَلِيًّا فَضَمَّهُ إِلَيْهِ، وَأَخَذَ الْعَبَّاسُ جَعْفَرًا فَضَمَّهُ إِلَيْهِ، فَلَمْ يَزَلْ عَلِيٌّ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى بَعَثَهُ اللَّهُ نَبِيًّا فَاتَّبَعَهُ عَلِيٌّ وَآمَنَ بِهِ وَصَدَّقَهُ، وَلَمْ يَزَلْ جَعْفَرٌ عِنْدَ الْعَبَّاسِ حَتَّى أَسْلَمَ وَاسْتَغْنَى عَنْهُ.
رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ أَبِي بَكْرٍ الشَّافِعِيِّ بِالإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرِ بْنِ مَطَرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثَنَا سَلَمَةُ بن الفضل قال: حدثني محمد بن إسحق عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي الأَشْعَثِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِيَاسِ بْنِ عُفَيْفٍ الْكِنْدِيِّ (وَكَانَ عُفَيْفٌ أخا