المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

تثبيت دلائل النبوة

القاضي عبد الجبار · ج١ · ص٨٩ · موضع ٩٧/٧٠٨

قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هذا. فَاصْبِرْ إِنَّ الْعاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ «١») وانظر كيف يقول له: إن هذا ليس من علمك ولا من علم قومك، والعدوّ والوليّ يسمع ذلك. وتأمل قوله ﷿ في قصة يوسف ﵇ (ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ، وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ) «٢» ثم عزاه وقال له: آياتك بيّنة وحجتك قائمة وإن عصوك، فما هاهنا شبهة في مخالفتك، ولا أمر يصدّ عن اتباعك، ولست اول من قامت حجته فلم يتبع، فقال له: «وَما أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ. وَما تَسْئَلُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ. وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْها وَهُمْ عَنْها مُعْرِضُونَ» «٣» . وانظر كيف يدل ويستطيل ويصول على العدو والولي بأن هذا إنما ناله بالوحي، وانه ما قرأ كتابا ولا خط، وأنه قد كان في غفلة من هذا فقال: «وَما كُنْتَ تَرْجُوا أَنْ يُلْقى إِلَيْكَ الْكِتابُ إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ. وَما كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَارْتابَ الْمُبْطِلُونَ» «٤» . وقال له في أول سورة يوسف: «نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِما أَوْحَيْنا إِلَيْكَ هذَا الْقُرْآنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغافِلِينَ» «٥» . ثم يقول في آخر السورة: «لَقَدْ كانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبابِ ما كانَ حَدِيثًا يُفْتَرى وَلكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ _________ (١) هود ٤٩ وما بعدها (٢) يوسف ١٠٢ (٣) يوسف ١٠٤ وما بعدها (٤) العنكبوت ٤٨ (٥) يوسف ٣

الكتاب الثاني