المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الطبقات الكبرى (القسم النبوي)

ابن سعد · ج١ · ص٣٤٧ · موضع ٣٩٢/٤٬٨٨٩

أخبرنا محمّد بن إسماعيل بن أبي فُديك ومحمّد بن عمر الأسلمي عن ابن أبي ذئب عن مسلم بن جُندب عن نوفل بن إياس الهُذلي قال: كان عبد الرحمن بن عَوف لنا جليسًا وكان نِعْمَ الجليس، وإنّه انقلب بنا ذات يوم حتى إذا دخلنا بيته ودخَلَ فاغتسل ثمّ خَرج فجلس معنا وأتانا بجفنة فيها خبز ولحم فلمّا وُضعت بكى عبد الرحمن فقلت: يا أبا محمّد ما يبكيك؟ فقال: فارَق رسول الله، - ﷺ -، الدنيا ولم يَشْبع هو ولا أهل بيته من خبز الشعير، ولا أرانا أخّرنا لهذا لما هو خير لنا. أخبرنا سعيد بن منصور، أخبرنا عبد الحميد بن سليمان قال: سمعت أبا حازم يقول قال أبو هريرة: ما شبع رسول الله، - ﷺ -، من الكِسَر اليابسة حتى فارق الدنيا وأصبحتم تَهْذِرُون (^١) بالدنيا، ونقر بأصابعه. أخبرنا خالد بن خِدَاش، أخبرنا عبد الله بن وهب عن ابن لهيعة عن عقيل عن ابن شهاب أن أبا هريرة كان يمُرّ بالمغيرة بن الأَخْنَس وهو يطعم الطعام فقال: ما هذا الطعام؟ قال: خبز النَّقيّ واللّحم السمين، قال: وما النقِيّ؟ قال: الدقيق، فتعجّب أبو هريرة ثمّ قال: عجبًا لك يا مُغيرة رسول الله، - ﷺ -، قبضه الله، - ﷿ -، وما شبع من الخبز والزيت مرّتين في يوم وأنت وأصحابك تَهذِرُونَ ههنا الدنيا بينكم ونقر بإصبعه يقول كأنهم صبيان (^٢). أخبرنا مسلم بن إبراهيم، أخبرنا أبان بن يزيد، أخبرنا قتادة، أخبرنا أنس بن مالك أن النبيّ، - ﷺ -، لم يجمع له غداءً ولا عشاءً من خبز ولحم إلا على ضَفَف. أخبرنا مسلم بن إبراهيم، أخبرنا سلّام بن مسكين، أخبرنا عمر بن معدان عن أنس بن مالك قال: شهدت للنبيّ، - ﷺ -، وليمة ما فيها خبز ولا لحم. (^٣) أخبرنا عَمرو بن عاصم الكلابي، أخبرنا همّام، أخبرنا قتادة قال: كنّا _________ (^١) ل، م "تهدرون" والمثبت لدى النويري. ويؤكده ما لدى ابن الأثير في النهاية (هذر) وفي حديث أبي هريرة "ما شَبِعَ رسول الله (- ﷺ -) من الكِسَر اليابسة حتى فارق الدنيا، وقد أصبحتم تَهْذِرون الدنيا" أي تتوسعون فيها. قال الخطابي: يريد تبذير المال وتفريقَه في كل وجه. (^٢) النويري ج ١٨ ص ٢٨٠. (^٣) الخبر بنصه لدى النويري ج ١٨ ص ٢٨١.

الكتاب الثاني