الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الطبقات الكبرى (القسم النبوي)
ابن سعد · ج١ · ص٢٨٦ · موضع ٣٣١/٤٬٨٨٩
وفد عُذْرة
قال: أخبرنا (^١) محمّد بن عمر قال: حدّثني إسحاق بن عبد الله بن نَسْطاس عن أبي عمرو بن حُريث العُذري قال: وجدتُ في كتاب آبائي، قالوا: قدم على رسول الله، - ﷺ -، في صَفَر سنة تسع وفدُنا اثنا عشر رجلًا، فيهم جَمْرَة (^٢) بن النعمان العُذْري، وسُليم وسعد ابنا مالك، ومالك بن أبي رِياح، فنزلوا دارَ رملة بنت الحدث النجّاريّة، ثم جاءوا إلى النبيّ، - ﷺ -، فسلّموا بسلام أهل الجاهليّة وقالوا: نحن إخوة قُصيّ لأمه، ونحن الذين أزاحوا خُزاعة وبني بكر عن مكة، ولنا قرابات وأرحام، فقال رسول الله، - ﷺ -: مَرْحَبًا بِكُمْ وَأهْلًا، ما أعْرَفَني بِكُمْ، ما مَنَعَكُمْ مِنْ تَحيّةِ الإسْلامِ؟ قالوا: قدِمنا مرتادين لقومنا، وسألوا النبيّ، - ﷺ -، عن أشياء من أمر دينهم فأجَابهم فيها، وأسلموا وأقاموا أياما ثمّ انصرفوا إلى أهليهم، فأمر لهم بجوائز كما كان يجيز الوفد، وكسا أحدهم بُردًا.
قال: أخبرنا هشام بن محمّد بن السائب قال: حدّثني شَرْقيّ بن القُطاميّ عن مُدْلج بن المقداد بن زَمِل العُذري قال: وحدّثني ببعضه أبو زُفر الكلبي قالا: وَفَدَ زَمِل بن عَمرو العذري على النبيّ - ﷺ -، فأخبره بما سمع من صنمهم فقال: ذَلِكَ مُؤْمِنٌ مِنَ الجِنّ، فأسْلَم وعَقَدَ له رسول الله، - ﷺ -، لواءً على قومه، فشهد بعد ذلك صِفِّين مع معاوية، ثم شهد به المرج فقُتل: وأنشأ يقول حين وفد على النبيّ، - ﷺ -:
إِلَيْكَ رسولَ الله أَعملتُ نَصَّها … أَكَلّفُها حَزْنًا وقَوْزًا من الرَّملِ
لأَنصرَ خيرَ النّاس نصرًا مؤزّرًا … وأعقد حَبْلًا من حِبالِكَ في حبلي
وأشهدَ أنّ اللهَ لا شيءَ غيرُه … أدينُ له ما أثقلتْ قدَمي نَعْلي (^٣)
وفد سَلَامَان
قال: أخبرنا (^٤) محمّد بن عمر الأسلمي قال: حدّثني محمّد بن يحيى بن
_________
(^١) الخبر بنصه لدى النويري ج ١٨ ص ٩١.
(^٢) جمرة: تحرف في المطبوع والمخطوط إلى "حمزة" وأورده ابن حجر في الإصابة ت ١١٨٦، ٢١١٢ ونبه على أنه مصحف، وأن صوابه جمرة بالجيم. كما قيده الصالحي ج ٦ ص ٥٧٨: بفتح الجيم والراء وهو ينقل عن ابن سعد.
(^٣) الأبيات لدى النويري ج ١٨ ص ٩١.
(^٤) الخبر لدى النويري ج ١٨ ص ٩٢ نقلًا عن ابن سعد.