الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الطبقات الكبرى (القسم النبوي)
ابن سعد · ج١ · ص٢٦٩ · موضع ٣١٤/٤٬٨٨٩
ما لِلمُسْلِمينَ وعَلَيْكَ ما عَلى المُسْلِمينَ، قال: أتجعل لي الأمر من بعدك؟ قال: لَيْسَ ذاكَ لَكَ وَلا لِقَوْمِكَ، قال: أفتجعلُ لي الوبر ولك المدر؟ قال: لا وَلَكِني أجْعَلُ لَكَ أَعِنّةَ الخَيْلِ فَإنّكَ امْرُؤٌ فَارِسٌ، قال: أوَلَيست لي؟ لأملأنّها عليك خيلًا ورجالًا! ثمّ ولّيَا، فقال رسول الله، - ﷺ -: اللّهمّ اكفِنيهما، اللّهُمّ وَاهْدِ بَني عامِرٍ وَأغْنِ الإسْلامَ عنْ عامِرٍ، يعني ابن الطفيل، فسلط الله، ﵎، على عامر داءً في رقبته فاندَلَع لسانه في حنجرته كضرع الشاة فمال إلى بيت امرأة من بني سلول وقال: غدّة كغدّة البكر وموتٌ في بيت سلوليّه، وأرسل الله على أربد صاعقة فقتلته، فبكاه لبيد بن ربيعة، وكان في ذلك الوفد عبد الله الشّخّير أبو مُطَرف فقال: يا رسول الله أنت سيدنا وذو الطّول علينا، فقال: السّيّدُ الله لا يَسْتَهْوِيَنّكُمُ الشّيطانُ.
قالوا: وقدم على رسول الله، - ﷺ -، علقمة بن عُلاثة بن عوف بن الأحوص بن جعفر بن كلاب وهوذة بن خالد بن ربيعة وابنه، وكان عمر جالسًا إلى جنب رسول الله، - ﷺ -، فقال له رسول الله: أوْسِعْ لِعَلْقَمَةَ، فأوْسَع له، فجلس إلى جنبه، فقصَّ عليه رسول الله، - ﷺ -، شرائع الإسلام وقرأ عليه قرآنًا، فقال: يا محمّد إن ربّك لكريم وقد آمنت بك وبايعت على عكرمة بن خَصَفَةَ أخي قيس، وأسلم هوذة وابنه وابن أخيه وبايعَ هَوذة على عكرمة أيضًا.
قال: أخبرنا هشام بن محمّد عن إبراهيم بن إسحاق العبدي عن الحجّاج بن أرْطاة عن عَون بن أبي جُحيفة السُّوائي عن أبيه قال: قَدِم وفد بني عامر وكنتُ معهم إلى النبيّ، - ﷺ -، فوجدناه بالأبطح في قُبّة حمراء فسلّمنا عليه فقال: مَنْ أنْتُمْ؟ قلنا: بنو عامر بن صعصعة، قال: مَرْحَبًا بكُمْ أنْتُمْ مِنّي وأنَا مِنْكُمْ، وحضرَت الصلاةُ فقام بلال فأذَّن وجعل يستدير في أذانه، ثمّ أتى رَسولَ الله، - ﷺ -، بإناءٍ فيه ماء فتوضأ وفَضَلَت فَضْلة من وَضوئه فجعلنا لا نألو أن نتوضأ ممّا بقي من وضوئه، ثمّ أقام بلال الصلاة فصلّى بنا رسول الله، - ﷺ -، ركعتين ثمّ حضرَتِ العصرُ فقام بلال فأذّن فجعل يستدير في أذانه، فصلّى بنا رسول الله، - ﷺ -، ركعتين.