الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الطبقات الكبرى (القسم النبوي)
ابن سعد · ج١ · ص٢٦٥ · موضع ٣١٠/٤٬٨٨٩
رأسهم مسعود بن رُخَيْلَة، فنزلوا شِعْبَ سَلع (^١)، فخرج إليهم رسول الله، - ﷺ -، وأمر لهم بأحمال التمر، فقالوا: يا محمّد لا نعلم أحدًا من قومنا أقرب دارًا منك منّا، ولا أقلّ عددًا، وقد ضقنا بحربك وبحرب قومك، فجئنا نُوادعك، فوادعهم، ويقال بل قدمت أشجع بعدما فرغ رسول الله، - ﷺ -، من بني قريظة، وهم سبعمائة، فوادعهم ثمّ أسلموا بعد ذلك.
وفد باهِلة
قالوا (^٢): وقدم على رسول الله، - ﷺ -، مُطَرّف بن الكاهن الباهلي بعد الفتح وافدًا لقومه فأسلم وأخذ لقومه أمانًا، وكتَب له رسول الله، - ﷺ -، كتابًا فيه فرائض الصدقات، ثمّ قدم نَهْشَل بن مالك الوائلي من باهلة على رسول الله، - ﷺ -، وافدًا لقومه فأسلم، وكتب له رسول الله، - ﷺ -، ولمن أسلم من قومه كتابًا فيه شرائع الإسلام، وكتبه عثمان بن عفّان، - ﵁ -.
وفد سُلَيْم
(* قالوا: وقدم على رسول الله، - ﷺ -، رجل من بني سُليم يقال له قَيس بن نُسَيْبَةَ، فسمع كلامه وسأله عن أشياء فأجابه وَوَعى ذلك كلّه، ودعاه رسول الله، - ﷺ -، إلى الإسلام فأسْلَم، ورَجَعَ إلى قومه بني سُلَيم فقال: قد سَمِعْتُ بَرْجَمَةَ (^٣) الروم، وهينمة فارس، وأشعار العرب، وكهانة الكاهن، وكلام مَقَاول حمير، فما يشبه كلامُ محمّد شيئًا من كلامهم، فأطيعوني وخُذوا بنصيبكم منه. فلمّا كان عام الفتح خَرجت بنو سُليم إلى رسول الله، - ﷺ -، فلقوه بقُديد وهم تسعمائة، ويقال كانوا ألفًا، فيهم العبّاس بن مِرْداس وأنَس بن عياض بن رِعل
_________
(^١) سلع: جبل بضاحية المدينة قريب من أحد.
(^٢) الخبر بنصه لدى النويري ج ١٨ ص ٥٠ نقلًا عن ابن سعد.
(* - *) أخبار هذا الوفد بسندها ونصها في النويري ج ١٨ ص ٢٣ - ٢٥.
(^٣) تصحفت في الأصلين (ل)، (م) إلى "ترجمة" والتصويب من النهاية وقد جاء فيها "البرجمة" بالفتح غلظ الكلام، أي رطانتهم وكلامهم. ومثله لدى النويري وهو ينقل عن ابن سعد.