المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الطبقات الكبرى (القسم النبوي)

ابن سعد · ج١ · ص٢٣٥ · موضع ٢٨٠/٤٬٨٨٩

قالوا: وكتب رسول الله، - ﷺ -، لبلال بن الحارث المزني أن له النخل وجزّعة شَطْره ذا المزارع والنحل، وأن له ما أصلح به الزرع من قَدَس، وأنّ له المَضّة والجزع والغَيلة إن كان صادقًا، وكتب معاوية. فأمّا قوله جزّعة فإنّه يعنى قرية، وأما شطره فإنّه يعنى تجاهه، وهو في كتاب الله - ﷿ -: ﴿فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [سورة البقرة: ١٤٤]: يعني تجاه المسجد الحرام، وأمّا قوله من قَدَس، فالقَدَس الخُرْج وما أَشبهه من آلة السفر، وأمّا المَضّة فاسم الأرض (^١). قالوا: وكتب رسول الله، - ﷺ -، إلى بُديل وبُسر وسَرَوات بني عمرو: أمّا بَعْدُ فَإنّي لَمْ آثَمْ بإِلِّكُم (^٢) وَلَمْ أضَعْ في جَنْبِكُمْ، وَإنّ أكْرَمَ أهْلِ تِهَامَةَ عَلَيّ وَأقْرَبَهُمْ رَحِمًا مِني أنْتُمْ وَمَنْ تَبِعَكُمْ مِنَ المُطَيّبينَ، أمّا بَعْدُ فإنّي قدْ أَخَذْتُ لِمَنْ هَاجَرَ مِنْكُمْ مِثْلَ ما أخَذْتُ لِنَفْسي وَلَوْ هَاجَرَ بأرْضِهِ إلّا سَاكِنَ مَكّةَ إلّا مُعْتَمِرًا أوْ حَاجًّا فَإنّي لَمْ أضَعْ فيكُمْ مُنْذُ سَالَمْتُ وَأنّكُمْ غَيْرُ خائِفِينَ مِنْ قِبَلي وَلا مُحْصَرِينَ، أمّا بَعْدُ فَإنّهُ قَدْ أسْلَمَ عَلْقَمَةُ بنُ عُلاثَةَ وَابْنَا هَوْذَةَ وهَاجَرَا وبَايَعَا عَلى مَنْ تَبِعَهُمْ مِنْ عِكْرِمَةَ وَأنّ بَعْضنَا مِنْ بَعْضٍ في الحَلالِ وَالحَرَامِ وَأنّي وَاللهِ ما كَذَبْتُكُمْ وَلَيُحِبّنّكُمْ رَبّكُمْ (^٣). قال: ولم يكتب فيها السّلام لأنّه كتب بها إليهم قبل أن ينزل ﵇، وأمّا علقمة بن علاثة فهو علقمة بن علاثة بن عوف بن الأحوص بن جعفر بن كلاب، وابنا هوذة العدّاء وعمرو ابنا خالد بن هوذة من بني عمرو بن ربيعة بن عامر بن صَعصعة، ومَن تبعهم من عِكرمة فإنّه عكرمة بن خَصَفَة بن قيس بن عيلان، ومَن تبعكم من المطيبين فهم بنو هاشم، وبنو زُهرة، وبنو الحارث بن فِهر، وتَيم بن مُرّة، وأَسد بن عبد العُزّى. قالوا: وكتب رسول الله، - ﷺ -، للعَدّاء بن خالد بن هوذة ومَن تبعه من عامر _________ (^١) الصالحي ج ١٢ ص ٤٠٩ نقلًا عن ابن سعد، وانظر مجموعة الوثائق السياسية ص ١٦٤. (^٢) ل "مالكم" م "بإلّكُم" وفيلهاوزن "لِإِلّكم" وقد آثرت قراء فيلهاوزن لاتفاقها مع رواية م، ومثلها لدى الواقدي في المغازي ج ٢ ص ٧٤٩، الذي ينقل عنه المصنف وقد تحرف فيه "بُسر" إلى بِشْر، فليحرر. والكتاب بنصه لدى ابن الأثير في أسد الغابة ج ١ ص ٢٠٤ وفيه "بإلكم" والإل: العهد. والمعنى: لم أخن عهدكم فآثم. (^٣) الواقدي ج ٢ ص ٧٥٠.

الكتاب الثاني