المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الطبقات الكبرى (القسم النبوي)

ابن سعد · ج١ · ص٢٠٢ · موضع ٢٤٧/٤٬٨٨٩

أوْفى قال: قال عبد الله بن سلام: لمّا قدم رسول الله، - ﷺ -، المدينة انجفل النّاس إليه، وقيل: قدم رسول الله، - ﷺ -، قال: فجئتُ في النّاس لأنظر إليه، قال: فلمّا رأيتُ وجهَ رسول الله، - ﷺ -، إذا وجهه ليس بوجه كذّاب، قال: فكان أوّل شيء سمعته يتكلّم به أن قال: يَا أيّهَا النّاس أفْشُوا السّلام وَأطْعِمُوا الطّعَامَ وَصِلُوا الأرْحَامَ وَصَلّوا وَالنّاسُ نيَامٌ وَادْخُلُوا الجَنَّةَ بسَلام. أخبرنا عفّان بن مسلم، أخبرنا عبد الوارث، أخبرنا أبو التّيّاح عن أنس بن مالك قال: قدم رسول الله، - ﷺ -، فنزل في عُلْوِ المدينة في حيّ يقال لهم بنو عمرو بن عوف، فأقام أربع عشرة ليلة، ثم أرسل إلى ملإ من بني النجّار فجاءوه متقلّدين سيوفهم، قال أنس: فكأني أنظر إلى رسول الله، - ﷺ -، وأبو بكر ردفه، وملأُ بني النجّار حوله حتى أُلقى بفناء أبي أيّوب. أخبرنا أبو مَعمر المِنْقَرى، أخبرنا عبد الوارث، أخبرنا عبد العزيز بن صُهيب عن أنس بن مالك قال: أقبل نبيّ الله، - ﷺ -، إلى المدينة وهو مُرْدِفٌ أبا بكر، قال: وأبو بكر شيخ يُعرف ونبيّ الله، - ﷺ -، شابّ لا يُعْرَف، قال: فيلقى الرجل أبا بكر فيقول: يا أبا بكر من هذا الرجل الذي بين يديك؟ فيقول: هذا الرجل يهديني السبيل، قال: فيحسِبُ الحاسِبُ أنَّما يهديه الطريق، وإنّما يعني سبيل الخير، قال: والتفت أبو بكر فإذا هو بفارس قد لحقهم فقال: يا نبيّ الله هذا فارسٌ قد لَحِقَ بنا، قال: فالتفت نبيّ الله، - ﷺ -، فقال: اللّهم اصْرَعْهُ، قال: فصرعته فَرَسه ثمّ قامت تُحَمْحِم، قال فقال: يا نبي الله مُرْني بما شئت، قال فقال: قِفْ مَكَانَكَ فَلا تَتْرُكَنّ أحَدًا يَلْحَقُ بِنَا، قال: فكان أوّل النهار جاهدًا على رسول الله، - ﷺ -، وكان آخر النهار مَسلحةً له، قال: فنزل نبيّ الله، - ﷺ -، جانب الحرة وبعث إلى الأنصار، فجاءوا نبيّ الله، - ﷺ -، فسلّموا عليهما وقالوا: اركبا آمنَين! مُطَاعَيْنِ، قال: فركب نبيّ الله، - ﷺ -، وأبو بكر وحفّوا حولهما بالسلاح، قال: فقيل في المدينة جاء نبيّ الله! جاء نبيّ الله! فاستشرفوا نبيّ الله ينظرون ويقولون: جاء نبيّ الله، - ﷺ -! قال: فأقبل يسيرُ حتى نزل إلى جنب دار أبي أيّوب، قال: فإنّه ليُحدّث أهلَه إذ سمع به عبد الله بن سَلَام وهو في نخل لأهله يخترف لهم، فعجل أن يضع التي يخترف فيها، فجاء وهي معه فسمع من نبيّ الله، - ﷺ -، ثمّ

الكتاب الثاني