الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الطبقات الكبرى (القسم النبوي)
ابن سعد · ج١ · ص١٩٩ · موضع ٢٤٤/٤٬٨٨٩
نبيّ يَرَى مَا لَا يَرَى النَّاسُ حَوْلَهُ … وَيتْلُو كِتَابَ اللَّهُ فِي كُلّ مَشْهَدِ
فَإِنْ قَالَ فِي يَوْمٍ مَقَالَةَ غَائِبٍ … فَتصْدِيقُها فِي ضَحْوَةِ الْيَوْمِ أَوْ غَدِ
لِتَهْنَ أبا بكر سَعَادَةُ جَدّهِ … بِصُحْبَتِه، مَن يُسعِدِ اللهُ يَسعدِ
ويَهْنِ بني كَعْبٍ مَكَانُ فَتَاتهم … ومقعدُها للمسلمين بِمَرْصَدِ (^١)
قال عبد الملك: فبلغنا أن أم معبد هاجرت إلى النبيّ، - ﷺ -، وأسلمت، وكان خروج رسول الله، - ﷺ -، من الغار ليلة الاثنين لأربع ليال خلون من شهر ربيع الأوّل فقال يوم الثلاثاء بقُديد (^٢)، فلمّا راحوا منها عرض لهم سُراقة بن مالك بن جُعشم وهو على فرس له، فدعا عليه رسول الله، - ﷺ -، فرسخت قوائم فرسه، فقال: يا محمّد ادعُ الله أن يطلق فرسي وأرجع عنك وأردّ من ورائي، ففعل، فأطلق ورجع فوجد النّاس يلتمسون رسول الله، - ﷺ -، فقال: ارجعوا فقد استبرأت لكم ما ههنا وقد عرفتم بصرى بالأثر، فرجعوا عنه.
أخبرنا عثمان بن عمر عن ابن عون عن عُمير بن إسحاق قال: خرج رسول الله - ﷺ -، ومعه أبو بكر فعرض لهما سراقة بن جُعْشُم فساخت فرسه، فقال: يا هَذان ادعُوَا ليَ الله ولكما ألّا أعود، فدعوَا الله فعاد فساخت فقال: ادعوَا ليَ الله ولكما ألّا أعود، قال: وعرض عليهما الزاد والحُملان فقالا: اكفِنا نفسَك، فقال: قد كفيتكماها.
ثمّ رجع الحديث إلى الأول، قال: وسَلَك رسول الله، - ﷺ -، في الخرّار ثمّ جاز ثنيّة المَرَةِ (^٣) ثمّ سَلَكَ لَقْفًا (^٤) ثمّ أجاز مَدْلَجَةَ لَقْفٍ ثمّ استبطن مدلجَة مِجاج ثمّ سلك مَرْجَحَ مِجاج ثمّ بَطْن مرجح ثمّ بَطْن ذي كَشْر (^٥) ثمّ على
_________
= "تسلعوا" الواردة في سائر الطبعات، تحريف.
(^١) ديوان حسان ص ٣٧٦ والبيت الثالث هنا روايته هناك "وهل يستوي ضلال قوم تسفهوا".
(^٢) قديد: قرية جامعة بين مكة والمدينة كثيرة المياه.
(^٣) ثنية المرة: قرب ماء يدعى الأحياء من رابغ، وهي من نواحي مكة.
(^٤) لقف: هو الواقع بطريق الهجرة ولا يزال معروفًا، والمواضع التي ورد ذكرها بقربه لا تزال معروفة. وهو ماءُ آبار كثيرة. عذب ليس عليها مزارع ولا نخل فيها، لغلظ موضعها وخشونته.
(^٥) في الأصول "ذات كشد" وهو تحريف. راجع ياقوت وانظره على الصواب لدى ابن هشام في السيرة ج ٢ ص ٤٩١.