الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الطبقات الكبرى (القسم النبوي)
ابن سعد · ج١ · ص١٩٣ · موضع ٢٣٨/٤٬٨٨٩
قدمت المدينة، ثم قدم أصحاب رسول الله، - ﷺ -، أرْسَالًا فنزلوا على الأنصار في دورهم، فآووهم ونَصروهم وآسوهم، وكان سالم مولى أبي حُذَيفة يؤمّ المهاجرين بقُباء قبل أن يَقْدَم رسول الله، - ﷺ - (^١).
فلمّا خرج المسلمون في هجرتهم إلى المدينة كلِبت قريش عليهم وحَرِبوا واغتاظوا على مَن خرج من فتيانهم.
وكان نفر من الأنصار بايعوا رسول الله، - ﷺ -، في العقبة الآخرة ثمّ رجعوا إلى المدينة، فلمّا قدم أوّل من هاجر إلى قباء خرجوا إلى رسول الله، - ﷺ -، بمكّة حتى قدموا مع أصحابه في الهجرة، فهم مهاجرون أنصاريون، وهم: ذكوان بن عبد قيس، وعُقبة بن وهب بن كَلَدة، والعبّاس بن عُبادة بن نَضْلة، وزياد بن لبيد، وخرج المسلمون جميعًا إلى المدينة، فلم يبقَ بمكّة منهم إلا رسول الله، - ﷺ -، وأبو بكر، وعليّ، أو مفتونٌ محبوس، أو مريض، أو ضعيف عن الخروج (^٢).
* * *
ذكر خروج رسول الله، - ﷺ -، وأبي بكر إلى المدينة للهجرة
أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني مَعْمر عن الزهريّ عن عُروة عن عائشة قال: وحدّثني ابن أبى حبيبة عن داود بن الحُصين بن أبي غطفان عن ابن عبّاس قال: وحدّثني قُدامة بن موسى عن عائشة بنت قدامة قال: وحدّثني عبد الله بن محمّد بن عمر بن عليّ بن أبى طالب عن أبيه عن عبيد الله بن أبي رافع عن عليّ قال: وحدّثني مَعْمَر عن الزهريّ عن عبد الرحمن بن مالك بن جُعْثم عن سُراقة بن جعثم، دخل حديث بعضهم في حديث بعض، قالوا: لما رأى المشركون أصحاب رسول الله، - ﷺ -، قد حملوا الذَّرَاري والأطفال إلى الأوس والخزرج عرفوا أنّها دار مَنَعة وقوم أهل حَلْقة وبأس، فخافوا خروج رسول الله، - ﷺ -، فاجتمعوا في دار
_________
(^١) الصالحي ج ٣ ص ٣١٨ نقلًا عن ابن سعد.
(^٢) الصالحي ج ٣ ص ٣١٩.