المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الطبقات الكبرى (القسم النبوي)

ابن سعد · ج١ · ص١٥١ · موضع ١٩٦/٤٬٨٨٩

لبعض مخارجه ومعه ناسٌ من أصحابه، فانطلقوا يسيرون، فحَضَرَتِ الصّلاة فلم يجد القوم ما يتوضئون به، فقالوا: يا رسول الله ما نجد ما نتوضّأ به، وَرَأَىَ (^١) فى وجوه القوم كَراهية ذلك، فانطلقَ رجلٌ من القوم فجاء بقدح فيه شئ من ماء يسير، فأخذه رسول الله، -ﷺ-، فتوضّأ منه ثمّ مدّ أصابعه الأربع على القدح ثمّ قال: هَلُمّوا، فتوضّأ القوم حتى بلغوا ما يريدون من الوضوء، فسُئل: كم بلغوا؟ فقال: سبعين أو نحو ذلك (^٢). أخبرنا موسى بن مسعود أبو حُذَيفة النَّهدى، أخبرنا عِكْرِمة بن عمار عن إياس ابن سَلمة عن أبيه قال: قدمنا الحُدَيبية مع رسول الله، -ﷺ-، ونحن أربع عشرة مائة وعليها خمسون شاة ما تُرويها، فقعدَ رسول الله، -ﷺ-، على جَبَاها، فإمّا بَزَقَ، وإمّا دَعَا، فجاشَت فَسَقَيْنَا واستقينا (^٣). أخبرنا خلف بن الوليد الأزدى، أخبرنا خلف بن خليفة عن أَبان بن بِشر عن شيخ من أهل البصرة، أخبرنا نافع أنه كان مع رسول الله، -ﷺ-، في زُهاء أربعمائة رجل فنزل بنا على غير ماء، فكأنّه اشتدّ على الناس (^٤)، ورأوا رسول الله، -ﷺ-، نزل فنزلوا، إذ أقبلت عنز تمشى حتى أتت رسول الله، -ﷺ-، مُحَدَّدة القرنين، قال: فحَلَبها رسول الله، -ﷺ-، قال: فأروى الجُند ورَوِى، قال ثم قال: يا نافِعُ امْلِكْهَا ومَا أرَاكَ تَمْلِكُهَا، قال: فلمّا قال لى رسول الله، -ﷺ-: وَمَا أُرَاكَ تَمْلِكُها، قال: فأخذتُ عودًا فركزتُه فى الأرض، قال: وأخذت رباطًا فربطتُ الشاة فاستوثقت منها، قال: ونامَ رسول الله، -ﷺ-، ونام الناس ونمتُ، قال: فاستيقظتُ فإذا الحبل محلول وإذا لا شاة، قال: فأتيتُ رسول الله، -ﷺ-، فأخبرته، قال قلت: الشاة ذهبت، قال: فقال لى رسول الله، -ﷺ-: يا نافِعُ أوَمَا أخْبَرْتُكَ أنّكَ لا تَمْلِكُهَا؟ إن الّذى جَاءَ بِهَا هُوَ الذى ذَهَبَ بِهَا. _________ (^١) فى ل "ورُئِىَ" والمثبت رواية م. ومثلها لدى الصالحى فى سبل الهدى ج ١٠ ص ١٦. (^٢) الصالحى: سبل الهدى ج ١٠ ص ١٦. (^٣) الصالحى: سبل الهدى ج ١٠ ص ٣٩. (^٤) كذا فى ل، ورواية م "فكأنه اشتد على رسول الله".

الكتاب الثاني