المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الطبقات الكبرى (القسم النبوي)

ابن سعد · ج١ · ص١٤٩ · موضع ١٩٤/٤٬٨٨٩

أخبرنا هاشم بن القاسم قال: حدّثنى سليمان عن ثابت - يعنى البُنانى، قال: اجتمع المُنافقون فتكلّموا بينهم، فقال رسول الله، -ﷺ-: إنّ رِجالًا مِنْكُمُ اجْتَمَعُوا فَقَالُوا كَذَا وَقَالُوا كَذَا فَقُومُوا وَاسْتَغْفِرُوا الله وَأسْتَغْفِرُ لَكُمْ، فلم يقوموا فقال: مَا لَكُمْ؟ قُومُوا فاسْتَغْفِرُوا الله وَأسْتَغْفِرُ لكُمْ، ثلاث مَرّات فقال: لَتَقُومُنّ أوْ لأسمّيَنّكُمْ بِأسْمَائِكُمْ! فَقَالَ: قمْ يا فُلانُ، قال: فقاموا خزايا متقنعين. أخبرنا هاشم بن القاسم، أخبرنا سليمان عن ثابت عن أنس بن مالك قال: إنّى لقائم عند المنبر يوم الجمعة ورسول الله -ﷺ-، يخطب، إذ قال بعضُ أهل المسجد: يا رسول الله حُبس المطر وهلكت المواشى فادعُ الله أن يسقينا، فرفع رسول الله، -ﷺ-، يديه، وما نرى فى السماء من سحاب، فألّف الله بين السحاب، فَوَبَلَتْنَا حَتّى رأيتُ الرجل الشديد تُهمّه نفسه أن يأتى أهله، قال: فمُطِرنا سبعًا لا تُقْلع حتى الجمعة الثانية ورسول الله، -ﷺ-، يخطب، فقال بعض القوم: يا رسول الله! تهدّمتِ البيوت وحُبس السُفّار فادعُ الله أن يرفعها عنّا، فرفع رسول الله، -ﷺ-، يديه فقال: اللهم حَوَالَيْنَا ولا عَلَيْنَا! قال: فتقوّر ما فوق رءوسنا منها حتى كأنّا فى إكليل يُمطَر ما حولنا ولا نُمطَر (^١). أخبرنا هاشم بن القاسم، أخبرنا سليمان عن ثابت قال: جعلت امرأة من الأنصار طُعيّمًا لها ثمّ قالت لزوجها: اذهبْ إلى رسول الله -ﷺ-. فادعُه وأسِرّه إلى رسول الله، -ﷺ-، قال: فجاء فقال: يا رسول الله إنّ فلانة قد صنعت طُعيّمًا وإنى أُحِبّ أن تأتينا، فقال رسول الله، -ﷺ-، للنّاس: أجِيبوا أبَا فُلان، قال: فجئتُ وما تكاد تتّبعنى رجلاى لما تركتُ عند أهلى، ورسول الله، -ﷺ-، قد جاء بالناس، قال: فقلت لامرأتى قد افتضحنا! هذا رسول الله، -ﷺ-، قد جاء بالناس معه، قالت: أوَما أمرتك أن تُسِرّ ذلك إليه؟ قال: قد فعلتُ، قالت: فرسولُ الله، -ﷺ-، أعْلم، فجاءوا حتى ملأوا البيت وملأوا الحُجْرة وكانوا في الدار، وجئ بمثل الكفّ فوُضعت، فجعل رسول الله، -ﷺ-، يبسطها فى الإناء ويقول ما شاء الله أن يقول ثمّ قال: ادْنُوا فَكُلُوا فَإذا شَبِعَ أحَدُكُمْ فَلْيخْلِ لِصاحِبِهِ، _________ (^١) أورده الذهبى فى تاريخ الإِسلام: السيرة النبوية ص ٣٦٣.

الكتاب الثاني