الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الطبقات الكبرى (القسم النبوي)
ابن سعد · ج١ · ص١٤٣ · موضع ١٨٨/٤٬٨٨٩
أبرهةَ باليمن فكان معه على دينه حتى مات، فلمّا وَجُهَ قال أخوه قيس بن خُزاعىّ:
فَذَلِكُمُ ذُو التّاجِ مِنّا مُحَمّد … وَرَايَتُهُ فى حَوْمَة الموْتِ تَخْفِقُ
أخبرنا علىّ بن محمّد عن مسلمة بن علقمة عن قَتادة بن السَّكن العُرَنىّ قال: كان فى بنى تَميم محمّد بن سفيان بن مجاشع، وكان أسقُفًا، قيل لأبيه: إنّه يكون للعرب نبىّ اسمه محمّد، فسمّاه محمّدًا، ومحمد الجشمى فى بنى سُوَاءة، ومحمّد الأسيّدىّ، ومحمّد الفُقَيْمىّ سَمّوهم طَمَعًا فى النبوّة (^١).
* * *
ذكر علامات النبوة بعد نزول الوحى على رسول الله -ﷺ-
أخبرنا عفّان بن مُسلم، أخبرنا حمّاد بن سلمة، أخبرنا علىّ بن زيد عن أبى زيد أنّ رسول الله، -ﷺ-، كان بالحَجون وهو مُكْتَئِبٌ حَزينٌ فقال: اللهمّ أرنى اليَوْمَ آيَةً لا أُبَالى مَنْ كَذّبَنى بَعْدَهَا مِنْ قَوْمى، فإذا شجرة من قبل عَقَبة المدينة، فناداها فجاءت تشقّ الأرض حتى انتهت إليه فسلّمت عليه، ثمّ أمرها فرجعت، فقال: مَا أُبَالى مَنْ كَذّبَنى بَعْدَهَا مِنْ قَوْمى (^٢).
أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا طلحة بن عمرو عن عطاء قال: بلغنى أن النبىّ، -ﷺ-، كان مسافرًا فذهب يريد أن يتبرّز أو يقضى حاجته، فلم يجد شيئًا يَتَوَارَى به من الناس، فرأى شجرتين بعيدتين، فقال لابن مسعود: اذْهَبْ فَقُمْ بَيْنَهُمَا فَقُلْ لَهُمَا إنّ رَسُولَ الله أرْسَلَنى إلَيْكُمَا أنْ تَجْتَمِعَا حتى يَقْضىَ حَاجَتَهُ وَرَاءَكُمَا، فذهَب ابن مسعود فقال لهما، فأقبلت إحداهما إلى الأخرى فقضى حاجته وراءهما (^٣).
_________
(^١) قارن بالنويرى ج ١٦ ص ٧٧.
(^٢) أورده الذهبى فى تاريخ الإِسلام: السيرة النبوية ص ٣٤٣، والصالحى فى سبل الهدى ج ١٠ ص ١٢٦.
(^٣) الصالحى: سبل الهدى ج ١٠ ص ١١٨.