المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الطبقات الكبرى (القسم النبوي)

ابن سعد · ج١ · ص١٠٢ · موضع ١٤٧/٤٬٨٨٩

ففعلت ما قال، وجعل رسول الله، -ﷺ-، يستغفر له أيّامًا، ولا يخرج من بيته حتى نزل عليه جبريل، ﵇، بهذه الآية: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِى قُرْبَى﴾ [سورة التوبة: ١١٣]: قال علىّ: وأمرنى رسول الله، -ﷺ-، فاغتسلتُ (^١). قال: أخبرنا سفيان بن عُيينة عن عَمرو قال: لمّا مات أبو طالب قال له رسول الله، -ﷺ-: رَحِمكَ الله وغَفَرَ لَكَ لا أزَالُ أسْتَغْفِرُ لَكَ حَتى يَنْهَانى الله، قال: فأخذَ المسلمون يستغفرون لموتاهم الذين ماتوا وهم مُشرِكون، فأنزل الله تعالى: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى﴾. قال: أخبرنا الفضل بن دُكَين أبو نُعَيْم، أخبرنا سفيان عن أبى إسحاق عن ناجية بن كعب عن علىّ قال: أتيت النبىّ، -ﷺ-، فقلت: إنّ عمّك الشيخ الضالّ قد مات، يعنى أباه، قال: اذْهَبْ فَوَارِه وَلا تُحْدِثَنّ شَيْئًا حَتى تَأتِيَنى، فأتيته فقلت له، فأمرنى فاغتسلت، ثمّ دعا لى بدعوات ما يسرّنى ما عُرّض بهنّ من شئ (^٢). أخبرنا عفّان بن مُسلم وهشام بن عبد الملك أبو الوليد الطّيَالسىّ قال: أخبرنا أبو عوَانة، أخبرنا عبد الملك بن عُمَير عن عبد الله بن الحارث بن نَوفل عن العبّاس ابنِ عبد المطّلب قال: قلت: يا رسول الله هل نفعتَ أبا طالب بشئٍ؟ فإنّه قد كان يحوطك ويغضب لك، قال: نَعَمْ وَهُوَ فى ضَحْضَاحٍ مِنَ النّارِ وَلولا ذَلِكَ لَكَانَ فى الدَّرْكِ الأسْفَل مِنَ النّارِ (^٣). أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهرى عن أبيه عن صالح بن كيسان عن ابن شهاب أنّ علىّ بن الحسين أخبره أن أبا طالب توفى فى عهد رسول الله، -ﷺ-، فلم يَرِثْه جعفر ولا علىّ وورثه طالب وعَقيل، وذلك بأنّه لا يرث المسلمُ الكافرَ ولا يرث الكافرُ المسلمَ. _________ (^١) ابن سيد الناس: عيون الأثر ج ١ ص ١٣٢. (^٢) الذهبى: السيرة النبوية ص ٢٣٤. (^٣) الذهبى: نفس المصدر ص ٢٣٣.

الكتاب الثاني